للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأنشد في البابِ لجريرٍ (٢٢٩٥):

[٩٦١] مَتَى كانَ الخِيَامُ بذِي طُلُوحٍ … سُقِيتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيَامُو

الشاهدُ فيه وَصْلُ القافيةِ في حالِ الرَفْع بالواو مَعَ الألِفِ واللام كما مَرَّ في المنصوبِ.

وذو طُلُوحٍ: موضعٌ بعَيْنِه، سُمِّي بما فيهِ مِن الطَلْحِ وهو شَجَرٌ.

وأنشد في البابِ لجريرٍ (٢٢٩٦) أَيضًا:

[٩٦٢] أَيْهَاتَ مَنْزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقَةٍ … كانَتْ مُبارَكَةً مِن الأيَّامِي

الشاهدُ فيه وَصْلُ القافيةِ بالياءِ في الجَرِّ كما وُصِلَتْ بالواوِ في الرَفْعِ. وأَيْهَاتَ لغةٌ في هَيْهاتَ، ومعناها بُعْدُ الشَيءِ وتَعَذُّرُه.

أيْ: ما أَبْعَدَ منزِلنا بهذا الموضعِ زَمَنَ المُرتَبَعِ. والنَعْفُ: ما ارتَفَعَ عَن الوادِي وانحَدَرَ عَن الجَبَلِ. وسُوَيْقَةُ: موضعُ بعَيْنِهِ. وقَولُهُ: كانَتْ مبارَكَةٌ [مِن الأيّامِ]؛ أيْ: كانَتْ تِلكَ الأيّامُ التي جَمَعَتْنا ومَنْ نُحِبُّ، فأَضْمَرَها ولم يَجْرِ لها ذِكْرٌ لِما جاءَ بَعدَ ذلك من التَفسيرِ.

وأنشد في البابِ للعَجّاجِ (٢٢٩٧):

[٩٦٣] يا صاحِ ما هاجَ الدُمُوعَ الذُرُّفَنْ

مِن طَلَلٍ كالأتْحَمِيِّ أَنْهَجَنْ

الشاهدُ فيهما وَصْلُ القافيةِ بالنُون لضَرْبٍ مِن التَرَنُّم، كما كانَ وَصْلُها بحروفِ المَدِّ واللِّينِ للمبالغةِ في التَرَنُّمِ وتَمْديدِ الصَوتِ.

ووَقَعَ هذان البيتان مُتَّصلَين مع اختِلافِ قوافيهما، فإمّا أَنْ يكونَ سيبويه وَصَلَهما


(٢٢٩٥) الكتاب ٢/ ٢٩٨، ديوانه ٢٧٨.
(٢٢٩٦) الكتاب ٢/ ٢٩٩، ديوانه ١٠٣٩.
(٢٢٩٧) الكتاب ٢/ ٢٩٩، ديوانه ٤٨٨، وفيه: الذُرِّفا، أنْهَجَا.

<<  <   >  >>