للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

سُخْنَةِ العَينِ ونَكَدِ العَيشِ. والعَباءَةُ: جُبَّةُ الصُوفِ. والشُفُوفُ: ثِيابٌ رِقاقٌ تَصِفُ البَدَنَ، واحِدُها شَفٌّ.

وأنشد في البابِ لكَعْبِ الغَنَوِيّ (١٤٧٥):

[٦١٠] وَمَا أَنا للشَيءِ الذي لَيْسَ نافِعِي … ويَغْضَبَ منه صاحِبِي بِقَؤُولِ

الشاهدُ في نوَصْبَ (يَغْضَب) حَمْلًا على معنى (وَلأنْ يَغْضَبَ)، والتقديرُ وما أَنا بقَؤُولِ للشَيءِ غَيرِ النافعِ ولأنْ يَغْضَبَ منه صاحِبِي، أيْ: لستُ بقَؤُول للسَبَبِ المؤَدّي إلى غَضَبِهِ لأنّه لا يَقولُ الغَضَبَ إنَّما يَقولُ الذي [يُؤدَّي إليه] (١٤٧٦)، ويَجوزُ (ويَغْضَبُ) بالرَفْعِ حَمْلًا على صِلةِ (الذي) وهو أَبْيَنُ وأحسَنُ.

ورَدَّ المبرّدُ (١٤٧٧) على سيبويه تَقْدِيمَهُ النَصْبَ على الرَفْعِ، ولم يُقَدِّمْهُ سيبوبه لأنّه عندّهّ أحسَنُ مِن الرَفْعِ، وإنّما قَدَّمَهُ لِما بَنَى عليه البابَ مِن النَصْبِ بإضمارِ (أنْ).

وأنشد في البابِ لقَيسِ بن زهير العَبْسِيّ (١٤٧٨):

[٦١١] فلا يَدْعُني قَوْمِي صَرِيحًا لحُرَّةٍ … لَئِنْ كُنْتُ مَقْتُولًا ويَسْلَمْ عامِرُ

الشاهدُ فيه "رَفْعُ" (ويَسْلَمُ) على القَطْعِ والاستِئْنافِ، ولو نُصِبَ بإضمارِ (أنْ)، لأنَّ ما قَبلَه مِن الشَرطِ غَيرُ ونصبٍ لجازَ، وتقديرُ البيتِ لَئِنْ قُتِلْتُ وعامِر سالِمٌ مِن القَتُل فلَسْتُ بصَريحِ النَسَب حُرِّ الأُمِّ، وأرادَ عامِرَ بنَ الطُفَيْلِ.


(١٤٧٥) البيتُ لكعب في: الكتاب ١/ ٤٢٦، الأصمعيات ٧٦، الكامل ٧٠٢، النكت ٧١٩، الخزانة ٣/ ٦١٩، وهو بلا عزو في المقتضب ٢/ ١٩. وكعب بن سعد الغنوي شاعر إسلامي. (معجم الشعراء: ٢٢٨، الخزانة ٣/ ٦٢١).
(١٤٧٦) في ط: ما يؤدّي إلى الغَضَبِ.
(١٤٧٧) المقتضب ٢/ ١٩.
(١٤٧٨) البيتُ لقَيْس في: الكتاب ١/ ٤٢٧، النكت ٧٢٠، الرّدّ على النحاة: ١٥٠، الدرر ٢/ ١٠، وقد أخَلَّ به شعره، وهو لورقاء بن زهير في شرح أبيات سبيويه ٢/ ١٨٩، وبلا عزو في: معاني القرآن ١/ ٦٧، ما يجوز للشاعر في الضرورة: ١٩٢، الخزانة ٤/ ٥٣٥.

<<  <   >  >>