للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأنشد في الباب لذي الاصبَع العَدواني (٥٧٦)، < واسمُهُ حُرثانُ بن عَمرو >:

[٢١٢] عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوا … ن كانوا حَيَّةَ الأرْضِ

الشاهدُ فيه كالشاهدِ في بَيتِ عَمرو بنِ معدِ يكرب قبلَه وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.

وَصَفَ ما كانَ مِن تَفَرُّقِ عَدْوانَ (٥٧٧) بن عَمرو بنِ سعدِ بن قيسِ عَيْلان، وتَشَتُّتِهم في البلادِ مع كَثْرتهم وعِزَّتِهم [في البلادِ]، لكثرةِ ساداتِهم وبَغْيِ بَعْضِهم على بَعضٍ فيقول: من يَعْذِرُهُم في فِعْلِهم أو مَنْ يَعْذِرُني منهم. وقوله: كانوا حَيَّةَ الأرضِ، أيْ: كانوا يُتَّقَى منهم لكثرتهم وعِزَّتهم كما يُتَّقَى من الحَيَّة المُنكَرَةِ.

وأنشد في بابٍ ترجُمَتُهُ: هذا بابُ ما يكونُ معطوفًا < في هذا الباب > على الفاعلِ المُضْمَرِ في النِيَّةِ، لجرير (٥٧٨):

[٢١٣] إيَّاكَ أنتَ وعَبْدَ المَسِيـ … . حِ أنْ تَقْرَبا قِبلَةَ المَسْجِدِ

الشاهدُ فيه عَطْفُ (عبدِ المَسيحِ) على (إيّاك) على تقدير حَذَّرْ نَفْسَكَ وعَبدَ المَسيحِ، ويَجوزُ الرَفعُ عَطفًا على (أنتَ) أي: احذَرْ أنت وعبدَ المَسيحِ.

يُخاطبُ بهذا الفرزدقَ لِمَيْلِهِ مع الأخطل < عليه > يقول: لا تَقْرَبِ المسجِدَ فلَسْتَ على المِلَّةِ لمَيلِكَ إلى النَصَارى ومُداخَلَتِك لهم.

وأنشد في البابِ (٥٧٩):

[٢١٤] إيّاكَ إيّاكَ المِراءَ فإنَّه … إلى الشَرِّ دُعَاءٌ وللشَرِّ جالِبُ


(٥٧٦) الكتاب ١/ ١٣٩، ديوانه ٤٦، وذو الإصْبع شاعر جاهلي مُعَمّر. (الشعر والشعراء: ٧٠٨، الأغاني ٣/ ٨٥، الخزانة ٢/ ٤٨).
(٥٧٧) ينظر: الاشتقاق ٢٦٦، جمهرة أنساب العرب ١٤٣.
(٥٧٨) الكتاب ١/ ١٤٠، ديوانه ١٠٢٧.
(٥٧٩) للفضل بن عبد الرحمن القرشي في: معجم الشعراء: ١٧٩، الخزانة ١/ ٤٦٥، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٤١، المقتضب ٣/ ٢١٣، الأصول ٢/ ٢٦١، الخصائص ٣/ ١٠٢، شرح المفصل ٢/ ٢٥.

<<  <   >  >>