للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

[٤٧٤] ألا ما لهذا الدَهْرِ مِن مُتَعَلَّلِ … على الناسِ مَهمْا شاءَ بالناسِ يَفعلِ

وهذا رِدائي عندَهُ يَستعيرُهُ … لِيَسْلُبنِي حَقَّي أمالِ بنَ حَنظلِ

الشاهدُ فيه تَرخيمُ (حنظلةَ) وإجراؤه بَعدَ الترخيمِ مُجرى اسمٍ لم يُرخَّم فلذلك جَرَّهُ بالإضافةِ، وهو مِمّا في غَيرِ النداءِ ضَرورةً.

يقول: إنّ هذا الدهرَ يَذهبُ ببهجةِ الإنسانِ وشَبابِهِ، ويَتَعَلَّلُ في فِعْلِهِ ذلك تَعَلُّلَ المُتَجَنَّي على غيرِهِ، ثُمَّ قالَ: وهذا رِدائي، أيْ: شبابي، فَكَني عَن الشبابِ بالرداءِ لأنَّه أجملُ اللَّباسِ، وذَهَب ما ذَهَب به مِن شَبابه حَقًّا غَضَبَهُ إيّاه وغَلَبَه عليه، ثُمّ نادي مالِكَ ابنَ حنظلةَ مُستغيثًا بهم مستَنصِرًا لهم لأنه منهم، وهو من بني نَهشَل بن دارِم بن مالك بن حنظلة (١١٥٠).

وأنشد في البابِ لرؤبَةَ (١١٥١):

[٤٧٥] إمّا تَرَيْني اليومَ أَمَّ حَمْزِ

قارَبْتُ بينَ عَنَقِي وجَمْزِي

الشاهد فيه تَرخيمُ (حَمزةَ) في غَيرِ النِداءِ ضَرورةً، والقولُ فيه كالقولِ في الذي قَبْله.

وَصَفَ كِبَرَهُ وأنّه قد قارَبَ بينَ خُطاه في عَنَقِهِ وجَمْزِه ضُعْفًا. والعَنَقُ والجَمْزُ: ضَربان من السيرِ، والجَمْرُ أشَدُّهما وهو كالوَثْب.

وأنشد بَعدَ هذا قولَ ذي الرُمَّة (١١٥٢):

دِيارَ مَيَّةَ إذْ مَيٌّ تُساعِفُنا [٢١٥]


(١١٥٠) الأسْوَد مِن بني حارثة بن سَلمي بن جَنْدل بن نَهْشَل بن دارم. الاشتقاق ٢٤٣، جمهرة أنساب العرب ٢٣٠.
(١١٥١) الكتاب ١/ ٣٣٣، ديوانه ٦٤.
(١١٥٢) الكتاب ١/ ٣٣٣.

<<  <   >  >>