للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

مَعَارٍ لأنّها كجَوَارٍ ونَحْوِها مِن الجمعِ المَنْقوصِ، فاضطُرَّ إلى الإتمامِ والإجْراءِ على الأصْلِ كَرَاهةً للزحافِ.

والمَعَارِي جَمعُ مُعْرىً وهو ها هُنا الفِرَاشُ، كأنّه مِن عَرَوْتُهُ أعْروهُ إذا أَتَيْتَهُ وتَرَدُّدْتَ عليه، والواضِحاتُ: البِيضُ. والمُلَوَّبُ: الذي أُجرِيَ عليه المَلابُ وهو ضَرْبٌ مِن الطِيبِ يُشْبِهُ الخَلوقَ، وشَبَّهَهُ في حُمْرَتِهِ بدَمِ العِباط، وهي التي نُحِرَتْ لغيرِ عِلَّةٍ، واحِدُها عَبِيطٌ وعَبِيطَةٌ. وقيلَ: المَعارِي جَمعُ مَعْرىً وهي الأرضُ العارِيَةُ مِن النبات، ولا وَجْهَ لهذا ها هنا، ويُقال: المَعْرَى: ما تَعَرَى مِن اللّحْمِ كالمفاصِلِ واليَدَين، ولا يَخرجُ المعنى عليه (١٨٩٣) أيضًا.

وأنشد في البابِ للفرزدقِ (١٨٩٤):

[٧٩٣] فَلَو كانَ عَبدُ اللهِ مَوْلىً هَجَوْتُهُ … ولكنَّ عَبدَ اللهِ مَوْلَى مَوَالِياً

الشاهدُ في إجْرائِهِ (مَوَالِيَ) على الأصْلِ ضَرورةً، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.

يَقولُ هذا لعبدِ اللهِ بنِ أَبي إسحاق النَحْوِيّ (١٨٩٥)، وكانَ يُلَحِّنُهُ فَهَجاه.

وأنشد في البابِ لعُبَيْد الله بنِ قَيْس الرُقَيّات (١٨٩٦):.

[٧٩٤] لا بارَكَ اللهُ في الغَوَانِيِ هَلْ … يُصْبِحْنَ إلّا لَهُنَّ مُطَّلَبُ

الشاهدُ في تَحْرِيكِ الياءِ مِن (الغَوَاني) وإجْرائها على الأَصْلِ ضَرورةً، وعِلَّتُهُ


(١٨٩٣) في ط: من هذا.
(١٨٩٤) هذا البيت ذكرته المصادر النحوية منسوبًا إلى الفرزدق، ولم أجده في ديوانه، ينظر: الكتاب ٢/ ٥٨، المقتضب: ١/ ١٤٣، الموشح ١٥٠، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٧١،. . . . . ٨٧٦، نزهة الألباء: ١٩، الخزانة ١/ ١١٤.
(١٨٩٥) كان عبد الله قَيّما بالعربية والقراءة، شديد التجريد للقياس، وكان هو وأبو عمرو بن العلاء وعيسى ابن عمر في وقت واحد، توفي سنة ١١٧ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٢٥، نزهة الألباء: ١٨، إنباه الرواة: ٢/ ١٠٤).
(١٨٩٦) الكتاب ٢/ ٥٩، ديوانه ٣، وروايته فيه: الغَوانِ فَمَا.

<<  <   >  >>