للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَقولُ: هُم كِرامٌ إذا أَجْدَبَ الزَمانُ واشتَدَّ البَرْدُ وانْجَحَرتِ الأفاعِي خَوفًا مِن الصَقيعِ وهو الجَلِيدُ. ومعنى تَنْكَفِتُ تَنْقَبِضُ.

وأنشد في البابِ لرؤية (٢١١٣):

[٨٩٣] وَزَحْمُ رُكْنَيْكَ شِدادٌ الأَرْكُنِ

الشاهِدُ فيه جَمعُ رُكْنٍ على أَرْكُنٍ، كما جُمِعَ زَمَنٌ على أَزْمُنٍ، تَشْبيهًا لهما ب (فَعْلٍ) لأنَّها مشتركَةٌ في عددِ الحُروفِ فيخرجُ بَعضُها إلى بَعضٍ على طَريقِ الشُذودِ وعندَ الضَرورة في الشِعرِ.

وأنشد في البابِ لِحَسَّانَ بنِ ثابت (٢١١٤):

[٨٩٤] لَنَا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُحَى … وأَسْيَافُنَا يَقْطُرْنَ من نَجْدَةٍ دَمَا

الشاهِدُ فيه (٢١١٥) وَضْعُ الجَفَناتِ، وهي لِمَا قَلَّ مِن العَددِ في الأَصْل، لجَرْيِها في السَلامَةِ مَجرى التَثْنية، موضِعَ الجِفانِ التي هي للتكثيرِ (٢١١٦). والغُرُّ: البيضُ يُريدُ بَياضَ الشَحْمِ. والأَسْيافُ جَمعٌ لأدنَى العَدَدِ فوضَعَهُ موضعَ الكَثيرِ.

وَصَفَ قَومَهُ بالنَدَى والبَأْس، فيقول (٢١١٧): جِفَانُنا مُعَدَّةٌ للأضيافِ ومَسَاكينِ الحَيِّ بالغَدَاة، وسُيُوفُنا يَقْطَرنَ دَمًا لنَجْدَتِنا وكَثرةِ حُروبِنا.

وأنشد في البابِ (٢١١٨):

[٨٩٥] ولَمَّا رَأَوْنا بادِيًا رُكَبَاتُنَا … على مَوْطِن لا نَخْلِطُ الجِدَّ بالهَزْلِ


(٢١١٣) الكتاب ٢/ ١٨١، ديوانه ١٦٤.
(٢١١٤) الكتاب ٢/ ١٨١، ديوانه ١٣١.
(٢١١٥) في ط: في.
(٢١١٦) في: الكثير.
(٢١١٧) في ط: يقول.
(٢١١٨) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ١٨٢، وهو لعمرو بن شأس الأساسي في شعره: ٩٢، وروايته في الكتاب: بالهَزَلْ.

<<  <   >  >>