للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأنشد في البابِ للقَتّالِ الكِلابيّ في مِثْلِهِ (٢٠٩٠):

[٨٨٢] قَبائِلُنا سَبْعٌ وأَنتُم ثَلاثَةُ … وَللسَبْعُ خَيرُ مِن ثَلاثٍ وأكثَرُ

الشاهدُ في قَولِهِ: (ثَلاثَةٌ) بإثْباتِ الهاء، وهو يريدُ القبائلَ حَمْلًا على < معنى> البُطون؛ لأنَّ معنى القبيلةِ والبَطْنِ واحِدٌ كما تَقَدَّمَ، فكأنَّه قالَ: قَبائِلُنا سَبْعٌ وأَنتُم ثَلاثَةُ أَبْطُنٍ.

وأنشد في البابِ للحُطَيْأَةِ (٢٠٩١):

[٨٨٣] ثَلاثَةُ أَنْفَسٍ وثَلاثُ ذَوْدٍ … لقَدْ جارَ الزَمانُ على عِيَالي

الشاهدُ في تذكيرِ الثَلاثَةِ وإِنْ كانَت النَفْسُ مؤنَّثَةُ؛ لأنَّه حَمَلَها على معنى الشَخصِ وهو مُذَكَّرٌ.

والذَوْدُ مِن الإِبِلِ ما بينَ الثلاثِ إلى العَشْرِ. وأرادَ بقولِهِ: (ثَلاثُ ذَوْدٍ) ثَلاثَ أَنْؤُقٍ كانَ يَتَقَوَّتُ بأَلْبانِها (٢٠٩٢) ويقومُ بها على عِيالِهِ فَضَلَّتْ له فقالَ هذا: والذَوْدُ. اسمٌ واحدٌ مؤنَّثٌ منقولٌ من المصدرِ يَقَعُ على الجَمعِ فَيُضافُ العَددُ إليه كما يُضافُ إلى الجُموع.

وأنشد في البابِ لعُمَرَ بنِ أبي ربيعةَ (٢٠٩٣):

[٨٨٤] فكانَ نَصيرِي دُونَ مَنْ كُنتُ أَتَّقي … ثَلاثُ شُخوصٍ كاعِبانِ ومُعْصِرُ

الشاهدُ في قولِهِ: (ثَلاثُ شُخُوصٍ)، بحذفِ الهاءِ حَمْلًا على المعنى؛ لأنّه أرادَ بالشَخْصِ المرأةَ فأنَّثَ العَدَدَ لذلك.

وَصَفَ أنه استَتَرَ بثَلاثِ نِسْوَةٍ عَن أَعْيُن الرُقباء، واستَظْهَرَ في التَخَلصِ منهم


(٢٠٩٠) الكتاب ٢/ ١٧٥، ديوانه ٥٠.
(٢٠٩١) الكتاب ٢/ ١٧٥، ديوانه ٣٩٥، ورواية الصدر فيه:
ونَحنُ ثَلاثَةٌ وثَلاثُ ذَوْدٍ
(٢٠٩٢) في ط: ألبانَها.
(٢٠٩٣) الكتاب ٢/ ١٧٥، ديوانه ٦٦.

<<  <   >  >>