للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

آليت حَبَّ العراقِ الدهر أطعمُهُ … والحب يأكلُهُ في القَريةِ السُوسُ

١٦ - ينسب بعض الشواهد إلى قائليها كما في الشاهد الذي نَسَبه إلى ابن هرمة (٣٧)، وقد ينسب بعض الشواهد إلى أكثر من قائل، فهو يذكر نِسبَتَها في الكتاب ثم يذكر نسبةً أخرى، كقوله: (وأنشد في الباب لسوادةَ بن عدي، وقيل: لأميّة بن أبي الصلت) (٣٨)، وقد يشك في نسبة بعض الأبيات، مثال ذلك شكّه في البيت المنسوب إلى الفرزدق (٣٩)، وعلى الرغم من هذه العناية بالنسبة فقد وجدته يهمل نسبة بعض الأبيات التي نُسِبت في الكتاب (٤٠).

هذه أبرز سمات منهج أبي الحجاج في شرح شواهد الكتاب تلمّستها من خلال دراسة هذا الشرح.

[استقصاء شواهد الكتاب]

حرص أبو الحجاج على استقصاء شواهد الكتاب الشعرية، فكان يشرح هذه الشواهد في الباب شاهدًا شاهدًا، وربّما أضاف إلى شواهد سيبويه في بعض الأبواب شواهد أخرى ذكرَها غيرُه من قدامى النحويين، كما فعل في باب (ما يحتمل الشعر)، فإنّه حين أنهى شرح شواهد سيبويه في الباب شرع يشرح بعض ما أضافه الأخفش من شواهد في هذا الباب (٤١)، ومثال ذلك قوله: (وممّا أنشده الزجّاج في الباب عن المبرّد للفرزدق في قولهم: الضاربُ الرَجُلِ:

أَبأنا بها قَتلى وما في دمِائها … وَفاءٌ وهُنَّ الشافياتُ الحَوائمِ


(٣٧) الشاهد: ٢٠٠، وينظر أيضا الشاهد: ١٨٠.
(٣٨) الشاهد: ٤٣، وتنظر أيضا الشواهد: ٦٥، ١٢٠، ١٢١، ١٥٢، ٢١١، ٢٩٢.
(٣٩) الشاهد: ٣٧٨.
(٤٠) الشاهد: ٨٦١، وينظر أيضا الشاهد: ٨٦٦.
(٤١) تنظر الأبيات الثلاثة التي بعد الشاهد: ١٩.

<<  <   >  >>