للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

منِّي ونُوِّنَ ضَرورةً، والأوَّلُ أولَى لأنَّه لا ضرورةَ فيه، وحَرفُ (١٢٧٢)، التَحضيضِ مِمّا سُنُ إضمار الفِعل بَعدَه (١٢٧٣).

وأرادَ بالمُحَصِّلة امرأةً تُحَصِّلُ الذَهَبَ من تُرابِ المَعْدِنِ وتُخَلِّصُهُ منه، وطَلَبُها للمبيتِ إمَّا للتَحْصيل وإمَّا [لفاحشةٍ] (١٢٧٤):

وأنشد في البابِ (١٢٧٥) لعَدِي بن زيد (١٢٧٦):

[٥٢١] في لَيلَةٍ لا نَرَى بها أحَدًا … يَحكي علينا إلا كَواكِبُها

الشاهد فيه رَفْعُ (الكَواكبِ) على البَدَلِ من الضَمير الفاعِلِ في (يَحْكي)؛ لأنّه في المعنى مَنْفِيٌّ، ولو نُصِبِ على البَدَلِ مِن (أحَدٍ) لكانَ أحسَنَ؛ لأنَّ (أحَدًا) مَنْفِيٌّ في اللفظ والمعنى والبَدَلُ منه أقوَى.

وَصَفَ أنَّه لا خَلا بِمَنْ يُحِبُّ في ليلةٍ لا يَطَّلِعُ فيها عليهما و"لا" يُخْبِرُ بِحالهما إلَّا الكواكبُ لو كانَتْ مِمَّنِ يُخْبِرُ.

وأنشد في البابِ بَعدَه قَولَ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ (١٢٧٧):

رُبّمَا تَكْرَهُ النُفوسُ مِن الأمْـ … ـرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقَالِ [٣٨٤]

استشهَدَ به على أنَّ (ما) نكرةٌ بتأويلِ شيءٍ، ولذلك دَخَلَت عليها (رُبَّ) لأنَّها لا تَعملُ إلَّا في نكرةٍ، ولا تكونُ (ما) ها هُنا كافَّةً لأنَّ في (تَكْرَهُ) ضميرًا عائدًا عليها في النِيَّةِ ولا يُضْمَرُ إلَّا الاسمُ، وكذلك الضميرُ في (لَهُ) عائدُ عليها أيضًا.

وقد تَقَدَّمَ البيتُ بتفسيرهِ (١٢٧٨).


(١٢٧٢) في ط: وحروف.
(١٢٧٣) في ط: بعدها.
(١٢٧٤) في ط: أو للفاحِشَةِ.
(١٢٧٥) يعني بابَ ما يكونُ المستثنى فيه بَدَلًا مِمّا نُفِيَ عنه ما أُدخِلَ فيه، ينظر الكتاب ١/ ٣٦٠.
(١٢٧٦) الكتاب ١/ ٣٦١، ديوانه ١٩٤، ونُسِب أيضًا إلى أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاح في ديوانه ٦٢.
(١٢٧٧) الكتاب ١/ ٣٦٢.
(١٢٧٨) ينظر الشاهد (٣٨٤) ـ

<<  <   >  >>