للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الجَنَادِع جُنْدُعً وَجُنْدُعَةٌ.

وأنشد في البابِ (١٧٧٦):

[٧٤٢] سادُوا البِلادَ فأَصْبَحُوا في آدَمٍ … بَلغوا بِها بِيضَ الوُجُوهِ فُحُولا

الشاهِدُ فيه جَعلُ (آدَمَ) اسمًا لجميعِ الناس، كما جُعِلَ مَعَدٌ وتَميمٌ ونَحْوُهما من أَسماءِ الرجالِ أسماءُ للقبائلِ والأحْياءِ. وقَولُه: (سادُوا البِلادَ) أرادَ أَهلَها فحَذفَ اتِّساعًا كما قالَ [تعَالى]: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (١٧٧٧) يريد أهلها.

وأرادَ ببيضِ الوُجوهِ مَشاهِير الناسِ. والفُحُولُ هُنا السادَةُ كما يُقالُ للسَيِّد: قَومٌ، وأصلُهُ الفَحلُ مِن الإبِلِ المُتَّخَذُ للضِرابِ لكَرَمِهِ وعِتْقِهِ.

وأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْدِيّ (١٧٧٨):

[٧٤٣] مِنْ سَبَأَ الحاضِرينَ مَأْرِبَ إذْ … يَبْنُونَ مِن دُونِ سَيْلِهِ العَرِمَا

الشاهِدُ فيه (١٧٧٩) تَرْكُ صَرْفِ (سَبَأَ) حَمْلًا على معنى القَبيلةِ والأُمّ، ولو أَمْكَنَهُ الصَرْفُ على معنى الحَيِّ والأبِ لجازَ، وقد قُرِئ بالوَجْهَيِن (١٧٨٠).

ومَأْرِبُ: أرضُ باليَمَنِ. والحاضِرُ: المُقيمُ على الماءِ، والمَحَاضِرُ مِيَاهُ العَرَبِ التي يُقيمونَ عَلَيها. والعَرِمُ جَمعُ عرمَةٍ وهي السدُّ، ويُقالُ لها: السَكْرُ والمُسَنَّاةُ.


(١٧٧٦) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٨، المخصص ١٧/ ٤٣، النكت ٨٤١، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٣٥، همع الهوامع ١/ ٣٥، الدرر ١/ ١٠، وروايته في الكتاب: وأصبحوا.
(١٧٧٧) يوسف: ٨٢.
(١٧٧٨) شعره: ١٣٤، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٢٨.
(١٧٧٩) في ط: في.
(١٧٨٠) يعني قوله تعالى في سورة النمل: ٢٢ ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾، فقد قرأها أبو عمرو والبزّي بفتح الهمزة، وقرأ قتيل بإسكان الهمزة، وقرأ الباقون بكسرها مع التنوين. مختصر في شواذ القرآن ١٠٩، الكشف عن وجه القراءات ٢/ ١٥٥، التيسير ١٦٧.

<<  <   >  >>