للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما ينتصبُ على المَدْحِ والتَعظيمِ، للأخطلِ (٨٤٦):

[٣٤٩] نَفْسِي فِداءُ أَميرِ المؤمنينَ إذا … أبْدَى النَواجِذَ يَومٌ باسِلٌ ذَكَرُ

الخائضُ الغَمْرَ والمَيْمونُ طائرُهُ … خليفةُ اللَّهِ يُسْتَسْقَى به المَطَرُ

الشاهدُ في قَطْعِ (الخائضِ) وما بَعدَه مِن قوله: (أميرِ المؤمنينَ) لِما قَصَد من معنى المَدْحِ والثَناءِ، ولَوْ نَصَبَه على هذا المعنى لكانَ حَسَنًا، ولَوْ جَرَّه على النَعْتِ أو البَدَلِ لجازَ.

مَدَحَ عبدَ المَلكِ بنَ مروانَ، ووَصَفَ اليومَ بإبْداءِ النَواجِذِ لِشدَّته وبَسَالَتِهِ فكأنّه يَكْلَحُ فَتبدو نَواجِذُهُ، وجَعَلَه ذَكَرًا مُبالَغَةً في وَصْفِهِ (٨٤٧) بالشِدَّةِ. والباسِلُ: الكَريهُ المَنْظَرِ، وإنّما يُريدُ يَومًا مِن أيّامِ الحَرْبِ. والغَمْرُ: الماءُ الكثيرُ، ويَجوزُ أنْ يكونَ جَمْعَ غَمْرَةٍ وهي الشِدّةُ، وأصلُها من الأوّلِ. وجَعَلَه مَيْمونَ الطائرِ لكثرةِ خَيْرِهِ والتَيَمُّنِ به.

وأنشد في البابِ قَولَ مُهَلْهِلٍ (٨٤٨):

ولَقَدْ خَبَطْنَ بُيُوتَ يَشْكُرَ خَبْطَةً [٣٢٥]

وقَولَ الخِرْنِق (٨٤٩):

لا يَبْعَدَنْ قَوْمي. . . البيتين [١٧٦]

وقد مَرَّتْ بتفسيرها (٨٥٠):


(٨٤٦) الكتاب ١/ ٢٤٨، شعره: ١٩٧ - ١٩٨، وقد تَقَدَّم الثاني فيه على الأوّل.
(٨٤٧) في ط: بوَصْفِهِ.
(٨٤٨) الكتاب ١/ ٢٤٨.
(٨٤٩) الكتاب ١/ ٢٤٩.
(٨٥٠) تقدّمَ بيتُ مهلهل في الشاهد (٣٢٥)، ومَرّ بيتا الخرنق في الشاهد (١٧٦)، وتكرّرا في الكتاب ١/ ٢٤٦.

<<  <   >  >>