للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأنشد في البابِ لطريفِ بنِ تميمِ العَنْبرِيّ (٢٤٣١):

[١٠٢٢] تَقولُ إذا اسْتَهْلَكْتُ مالًا لِلَذَّةٍ … فُكَيْهَةُ هَشَّيْءٌ بِكَفَّيْكَ لائِقٌ

الشاهدُ فيه إِدْغامُ لامِ (هَلْ) في الشِينِ < مِن شَيءٍ >، لاتِّساعِ مخرجِ الشينِ وتَفَشِّيها وإجْرائها وإنْ كانَتْ مِن وَسَطِ اللِّسانِ إلى طَرَفِهِ واختِلاطِها بحُروفِهِ (٢٤٣٢)، واللامُ مِن حُروفِ طَرَفِ اللَّسانِ فأُدْغِمَتْ فيها لذلك، وإظْهارُها جائزٌ لأنَّهما مِن كلمتين، مع انفِصالِهما في المخرجِ.

ومعنى استَهْلَكْتُ أَتْلَفْتُ وأَهْلَكْتُ. واللّائقُ المستَقِرُّ المُحتَبسُ، يقالُ: لِقْتُ بمكانِ كذا إذا (٢٤٣٣) إذا انحبَسْتَ فيه، وأَلاقَنِي غَيْرِي، أَيْ: حَبَسَنِي، ومنه قَولُهم: لا يَلِيقُ هذا الأمرُ بكَذَا؛ أيْ: لا يَصلُحُ له ولا يَلْتَبِسُ به.

وأنشد في البابِ لمُزَاجِمٍ العُقَيْليَ (٢٤٣٤):

[١٠٢٣] فَدَعْ ذا ولكنْ هَتُّعِينُ مُتَيَّمًا … على ضَوءِ بَرْقٍ آخِرَ اللَّيلِ ناصِبِ

الشاهدُ فيه إدغامُ لامِ (هَلْ) في التاءِ مِن (تُعِينُ)؛ لأنَهما متقاربان في الخرج، وَهُما من حُروفِ طَرَفِ اللّسان، وإِعمالُه في النُطْقِ أَشَدُّ مِن إِعمالِ سائرِه، فالاحتِياجُ في حُروفِهِ إلى الادغامِ والتَخفيفِ أَشَدُّ مِن الاحتِياجِ إلى الادْغامِ في غَيرِها.

والمُتَيَّمُ: المُعَبَّدُ المُذَلَّلُ. والناصِبُ: المُنْصِبُ المُتْعِبُ، وهو غَيرُ جار على فِعْلٍ، إنَّما هو على معنى النَسَب، وقد تَقَدَّمَتْ عِلَّتُهُ (٢٤٣٥)، وإنَّما جَعَلَ البَرقَ مُنْصِبًا،


(٢٤٣١) البيت لطريف في: الكتاب ٢/ ٤١٧، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٥٤، النكت ١٢٦٣، المقرب ٢/ ١٤، الممتع ٦٩٤. وهو بلا عزو في: المخصص ٦/ ٢١، شرح المفصل ١٠/ ١٤١، اللسان (فكه، ليق، هلل).
(٢٤٣٢) في ط: بطَرَفِهِ.
(٢٤٣٣) في ط: أَيْ.
(٢٤٣٤) الكتاب ٢/ ٤١٧، شعره: ٩٧.
(٢٤٣٥) ينظر الشاهد (٤٤٩).

<<  <   >  >>