للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

أنشَدَ في البابِ لأبي زُبَيْدٍ (٩٣٨):

[٣٩٣] إنَّ آمرَءًا خَصَّني عَمْدًا مَوَدَّتَهُ … على التَنائي لَعِندي غَيرُ مَكْفورِ

الشاهِدُ فيه إلغاءُ الظَرفِ مَعَ دُخولِ لامِ التأكيدِ عليه، والتقديرُ لَغيرُ مَكفورٍ عِندي.

مَدَح الوليدَ بنَ عُقْبَةَ (٩٣٩)، ووصفَ نِعمةً أَنْعَمَها عليه مع بُعدِه وتَنائيهِ عنه. والمَكْفور هنا من كُفرِ النِعمةِ وجُحودِها. وأرادَ خَصَّنِي بموَدَّتِه فحَذَفَ وأوصَلَ الفِعلَ فَنَصَبَ.

وأنشد في البابِ لابن صَريم اليَشكريّ (٩٤٠):

[٣٩٤] ويَومًا تُوافينا بوَجْهٍ مُقَسَّمٍ … كأنَّ ظَبيةُ تَعْطُو إلى وارِقِ السَلَمْ

الشاهِدُ فيه رَفْع (الظَبْيةِ) على الخَبَرِ، وحَذفُ الاسمِ مع تَخْفيفِ (كأنَّ)، والتقدير كأنَّها ظَبْيةٌ. ويَجوزُ نَصْبِ الظَبْيةِ بـ (كأنْ) تشبيهًا بالفِعلِ إذا حُذِفَ وعَمِلَ نحو لم يَكُ زيدٌ منطلقًا، والخبرُ محذوفٌ لِعِلْمِ السامعِ والتقديرُ كأَنْ ظَبيةً تَعْطو هذه المرأةُ. ويَجوزُ جَرُّ الظَبيةِ على تقدير كظَبْيةٍ و (أن) زائدةٌ مؤكِّدَةٌ.

وَصَفَ امرأةً حَسَنَةَ الوَجْهِ فشَبَّهها بظَبْيةٍ مُخَصِبَةٍ، والعاطِيَةُ: التي تتناوَلُ أطرافَ الشَجَرِ مُرتَعِيَةً، والوارقُ والمُورِقُ وفعلُهُ أَورَقَ وهو نادِرٌ. والسَلَمُ: شَجَرٌ بِعَيْنه. والمُقَسَّمُ: المُحَسَّنُ، وأصلُه من القَسِماتِ وهي مجاري الدموعِ في أعالي


(٩٣٨) الكتاب ١/ ٢٨١، شعره: ٧٨.
(٩٣٩) هو الوليد بن عُقبة بن أبي مُعيط، وأخو عثمان بن عفان لأمه، ولي الكوفة لعثمان بعد سعد ابن أبي وقاص. (الأغاني ٥/ ١١٢، الإصابة ٦/ ٦١٤ - الترجمة ٩١٥٣ - ).
(٩٤٠) البيت لباعث بن صَريم اليشكريّ، أو لأرقَمَ اليشكري، أو لعلياء بن أرقم اليشكريّ، أو لراشد بن شهاب اليشكريّ، أو لزيد بن أرقم، ينظر: الكتاب ١/ ٢٨١، الأصمعيات ١٥٧، الكامل ٧٥، الأصول ١/ ٢٩٧، شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٦٦، الإنصاف ٢٠٢، شرح المفصل ٨/ ٨٣، مغني اللبيب ٣٢، شرح شواهد المغني ١١١ - ١١٢، الخزانة ٤/ ٣٦٤.

<<  <   >  >>