للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

ومعنى عِيثِي أَفْدِي وغَيِّرِي، والعَيْثُ: أَشَدُّ الفَسَاد، وهذا (١٨٢٦) يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ ظَفِرَ به عَدوُّهُ ولم يكنْ يَطمعُ فيه قَبْلُ.

وأنشد في البابِ (١٨٢٧):

[٧٦٤] لَحِقَتْ حَلَاقِ بهم على أَكْسائهم … ضَرْبَ الرِقابِ ولا يُهِمُّ المَغْنَمُ

الشاهدُ في قَولِهِ: (حَلَاقِ) وهو اسمٌ للمَنِيَّةِ مَعْدولٌ عَن الحالِقَة، وسُمَّيَت بذلك لأنّها تَحْلِقُ وتَسْتَأصِلُ.

وقَولُهُ: (على أَكْسَائِهم)، أَيْ: على أَدْبارِهم، واحدُها كَسْئٌ. ونَصَبَ (ضَرْبَ الرقابِ) لأنّه وَضَعَه موضعَ الفِعل، (والمعنى تُضْرَبُ رِقابُهُم ضَرْبًا، أيْ:) يُقْتَلونَ ولا يَشْغَلُ عنهم المَغْنَمُ.

وأنشد في البابِ <المهلهل> (١٨٢٨):

[٧٦٥] ما أُرَجِّي بالعَيْشِ بَعدَ نَدَامَى … قَدْ أَراهُم سُقُوا بكأْس حَلَاقِ

الشاهدُ في قَولِهِ: (حَلاقِ)، وعِلُتُهُ كعِلَّةِ الذي قَبلَه.

يَقولُ هذا في يَومٍ كانَ عليه مِن أَيّامِ حَرْبِ البَسُوس، قُتِلَ فيه أَصحابُهُ وأَجْلَتْهُ الحَربُ وغَرِّبَتْهُ.


(١٨٢٦) في ط: وهو.
(١٨٢٧) البيت بلا عزو في الكتاب ٧/ ٣٨، وهو للأخزم بن قارب الطائي، أو للمُقْعَد بن عمرو، ينظر: المقتضب ٣/ ٣٧٢، مما ينصرف ٧٤، شرح أبيات من سيبويه ٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩، المخصص ١٧/ ٦٤، النكت ٨٥٣، الأمالي الشهرية ٢/ ١١٤، شارع المفصل ٤/ ٥٩ ما ينته العرب على فعال ٧٩، اللسان (حلق).
(١٨٢٨) نُسِب البيت إلى مهلهل في: الكتاب ٢/ ٣٨، المقتضب ٣/ ٣٧٢، ٣٧٣، ما بَنَتْه العرب ٧٩، والصواب أنه لأخيه عَدِي بن ربيعة في رثائه كما في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٢٠، معجم الشعراء: ٨٠، الحماسة البصرية ١/ ٢٤٧. وينظر: ما ينصرف ٧٤.

<<  <   >  >>