للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

تقولُ: مَا أَدْرِي أَزَيدُ في الدارِ أَمْ عمروٌ.

والمعنى ما أَدرِي أَشُعَيْثٌ مِن بنِي سَهْمٍ أَمْ هُم مِن بَني مِنْقَرٍ، وشُعَيْثٌ، حَيٌّ مِن تَميمٍ، ثُمَّ مِن بَني مِنْقَرٍ، فجَعَلَهم أَدْعِياءَ وشَكَّ في كَوْنِهم منهم أَو مِن بَني سَهْمٍ، وَسَهْمٌ هنا حَيٌّ من قَيْس (١٧٠٣)، ويُروى شُعَيْبٌ بالباءِ وهو تَصْحيفٌ.

وأنشد في البابِ لعُمَرَ بنِ أَبي ربيعةَ (١٧٠٤):

[٧٠٩] لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي وإنْ كُنتُ دارِيًا … بِسَبْعٍ رَمَيْنَ الجَمْرَ أَمْ بِثَمانِ

الشاهدُ فيه حَذْفُ أَلِفِ الاستِفهامِ ضَرورةٌ لدلَالةِ (أَمْ) عليها كما تَقَدَّمَ.

يَقولُ: أَلْهانِي النَظَرُ اليهنَّ واشتِغالُ العَقْلِ (١٧٠٥) بهنَّ عن تَحْصيلِ رَمْيِهنَّ الجِمارَ بِمِنًى وعِلْمِ عَددِ المَرّاتِ أَهِيَ سَبْعٌ أَمْ ثَمانٍ.

وأنشد في بابِ (أَو) لزُفَرَ بنِ الحارِثِ الكِلابيّ (١٧٠٦)، والصَحيحُ أنّه للجَحّافِ بنِ حَجَم السُلَمِيّ (١٧٠٧):

[٧١٠] أَبا مالِكٍ هَلْ لُمْتَنِي مُذْ حَضَضْتَنِي … على القَتْلِ أَمْ هَلْ لامَنِي لَكَ لائمُ

الشاهدُ في دُخولِ. (أَمْ) منقطعةً؛ لأنَّها لا تكونُ للعَطْفِ والتَسْوِيَةِ إلّا بَعدَ الألِفِ.


(١٧٠٣) سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غَنْم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصُر بن سعد بن قيس عيلان. جمهرة أنساب العرب ٢٤٧.
(١٧٠٤) الكتاب ١/ ٤٨٥، ديوانه ٢٠٩، وروايته فيه: فَواللهِ ما أَدرِي وإنّي لَحَاسِبَ.
(١٧٠٥) في ط: البال.
(١٧٠٦) البيتُ للجَحَاف بن حكيم السُلَمي في: حروف المعاني ٤٩، شرح أَبيات سيبويه ٢/ ٥١، التمام ١٧٥، النكت ٨٠١، الدرر اللوامع ٢/ ١٧٨، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٨٦، همع الهوامع ٢/ ١٣٣، ولم أجده في شعر زفر بن الحارث، وزُفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاذ الكلابي، كان كبير قيس في زمانه، وشهد وقعة صفين مع معاوية، وقد توفي في خلافة عبد الملك بن مروان. (الكامل في التاريخ ٤/ ١٦ - ١٧، المقاصد النحوية ٢/ ٣٨٢، الخزانة ١/ ٣٩٣).
(١٧٠٧) والجَحّاف شاعر أموي، عاش في زمن عبد الملك بن مروان، وخبره في وقعة البئر معروف. (الأغاني ١٢/ ١٩٥، المؤتلف والمختلف ١٠٢).

<<  <   >  >>