للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأنشد في الباب في مِثْلِهِ (٦٢٠).

[٢٣٤] وأنت امرؤٌ من أهلِ نَجْدٍ وأَهْلُنَا … تَهامٍ وما النَّجْدِيُّ والمُتَغَوَّرُ

الشاهِدُ فيه قولُه: (والمُتَغَوَّرُ)، وهو كالذي قَبْلَه.

والتِهامِيُّ منسوبٌ إلى تِهامَةَ. والنَجْدِيُّ منسوبٌ إلى نَجْدٍ، والغَوْرُ وتِهامَةُ: ما انخَفَضَ من بلادِ العربِ، ونَجْدٌ: ما ارتَفَعَ منها.

وأنشد في البابِ (٦٢١):

[٢٣٥] وكُنتَ هناكَ أنتَ كريمَ قَيْسٍ … وما القيسِيُّ بَعدَكَ والفِخارُ

الشاهِدُ فيه رَفْعُ (الفِخار) عَطْفًا على (القَيْسِيّ)، والقَولُ فيه كالقول في الذمي قَبْلَه.

يَرْثي رجُلًا من سادات قَيْسٍ فيقول: كنتَ كريمَها ومُعْتَمَدَ فَخْرِها، فلم يَبقَ لهم بعدَكَ مَفْخَرٌ.

وأنشد في البابِ لزِياد الأَعْجَم (٦٢٢):

[٢٣٦] تُكَلِّفُنِي سَوِيقَ الكَرْمِ جَرْمٌ … وما جَرْمُ وما ذاك السَوِيقُ

الشاهِدُ فيه إظهارُ (ما) في قوله: وما ذاكَ السَوِيقُ، ولو حَذَفَها لاستُغْنِيَ عنها كما استُغنِيَ في الأبياتِ التي قَبلَه عنها، فجَعَل سيبويه إظهارَها تَقْوِيةً لرَفْعِ المعطوفِ في قولك: ما أنتَ وزيدٌ؛ لأنَّ المعنى ما أنتَ وما زيدٌ، كما (٦٢٣) أنَّ معنى ما جَرْمٌ وذاكَ السَوِيقُ


(٦٢٠) لجميل بن معمر العذري في: الكتاب ١/ ١٥١ وفيه: فما النجديّ، ديوانه ٩١.
(٦٢١) والبيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ١٥١ وفيه: فما القَيْسِيُّ، شرح أبيات سيويه ١/ ٢٨٦، النكت ٣٦٢، شرح المفصل ٢/ ٥٢.
(٦٢٢) الكتاب ١/ ١٥٢، شعره: ٩٠، وزياد الأعجم هو زياد بن سليمان، ويقال: ابن جابر مِن عبد القيس، شاعر من شعراء الدولة الأموية، كانت في لسانة لُكْنَة ولذلك قيل له: الأعجم. (الشعر والشعراء: ٤٣٠، الأغاني ١٥/ ٣٠٧، الخزانة ٤/ ١٩٣).
(٦٢٣) في ط: فإنَّ معنى، ولم تذكر فيها (كما).

<<  <   >  >>