للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأنشد في بابِ (أو) لامرِئ القَيسِ (١٤٧٩):

[٦١٢] فَقُلْتُ له: لا تَبكِ عَيْنُكَ إنَّما … نُحاوِلُ مُلْكًا أوْ نَموتَ فَنُعْذرا

الشاهدُ فيه نَصْبُ (نَمُوت) بإضمار (أنْ)؛ لأنَّه لَمْ يُرِدْ معنى العَطْفِ وإنَّما أرادَ أنه يُحاوِلُ طَلَبَ المُلْكِ إلّا أنْ يَموتَ فَيُعْذَرَ، ويروى (فَنُعْذِرا) ومعناه تَبْلُغُ العُذْرَ. وقالَ هذا لعمرو بنِ قَمِيئةَ اليَشْكريّ حينَ استَصْحَبَه في مَسِيرِهِ إلى قَيْصَرَ.

وأنشد في البابِ لذي الرُمَّةِ (١٤٨٠):

[٦١٣] حَراجِيجُ ما تَنْفَكُّ إلّا مُناخَةً … على الخَسْفِ أو نَرْمِي بِها بَلَدًا قَفْرا

الشاهدُ فيه رَفْعُ (نَرمي) على القَطْع، ويَجوزُ حَمْلُهُ على خَبرِ (تَنْفَكُّ) والتقديرُ ما تَنْفَكُّ تَسْتَقِرُّ على الخَسْفِ أو نَرْمي بها القَفْرَ.

والخَسْفُ: الإذْلالُ وهو أيضًا المَبِيتُ على غَيرِ عَلَفٍ.

وكانَ الأصمعيُّ (١٤٨١) يُغَلِّطُ ذا الرُمَّةَ في قولِهِ: (ما تَنْفَكُّ إلّا مُناخَةً) لإدْخالِهِ حَرفَ الإِيجابِ على (ما تَنْفَكُّ)، ومعناها إيجابُ الخَبَرِ.

والذي يَخرجُ به عن الخَطَأِ أنْ يقدرَ (تَنْفَكُّ) تامَّةً دونَ خَبرٍ (١٤٨٢)، ويكونُ معناها لا تَنْفَكُّ (١٤٨٣) مِن السَيرِ إلّا في حالِ إناخَتِها، أو يكونُ خَبرُها في قوِلهِ: (على الخَسْفِ) كما تَقَدَّم، وينصب (مُناخَةً) على الحالِ في الوَجْهَيْنِ.

والحَراجِيجُ: الطِوالُ، واحِدَتُها حُرْجُوجٌ.

وأنشد في البابِ لزيادِ الأعْجم (١٤٨٤):


(١٤٧٩) الكتاب ١/ ٤٢٧، ديوانه ٦٦.
(١٤٨٠) الكتاب ١/ ٤٢٨، ديوانه ٢٤٠.
(١٤٨١) ينظر: الموشح ٢٨٦، الخزانة ٤/ ٥٠.
(١٤٨٢) هذا رأي الكسائي والفَرَاء. معاني القرآن ٣/ ٢٨١، الإنصاف ١٥٩.
(١٤٨٣) في ط: لا تنفصل.
(١٤٨٤) الكتابة ١/ ٤٢٨، شعره: ١٠٥.

<<  <   >  >>