للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الشاهدُ في نَصْبِ ما بَعدَ الفاءِ على الجَوابِ مع دُخولِ (إلّا) بَعدَه للايجابِ، لأنّها عَرَضَتْ بَعدَ اتّصالِ الجَوابِ بالنَفْي ونَصْبِهِ على ما يَجِبُ له فَلَمْ يُغَيِّرْهُ.

والنَدِيُّ: المَجْلِسُ، أَيْ: إذا نَطَقَ مِنَّا ناطِقٌ في مَجْلِسِ جَماعَةٍ عُرِفَ صَوابُ قَوْلِهِ فَلَمْ تُرَدُّ مَقالَتُهُ.

وأنشد في البابِ لِلَّعِينِ المِنْقَرِيّ (١٤٤٧):

[٥٩٢] وَما حَلَّ سَعْدِيٌّ غَرِيبًا بِبَلْدَةٍ … فَيُنْسَبَ إلّا الزِبْرِقانُ لَهُ أَبُ

الشاهدُ [في قَوْلِهِ: (فَيُنَّسَبَ) ونَصْبِهِ] (١٤٤٨) على الجوابِ، [والرَفْعُ جائزٌ]، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه.

يَقولُ: الزِبْرِقانُ سَيَّدُ قَومِهِ وأَشْهَرُهم، فإذا تَغَرَّبَ رَجُلُ مِن سَعْدٍ وَهُمْ رَهْطُ الزِبْرِقانِ فَسُئلَ عَنْ نَسَبِهِ انَتَسبَ إليه لشَرَفِهِ وشُهْرَتِهِ.

وأنشد في البابِ للفَرَزدقِ (١٤٤٩):

[٥٩٣] فَما أَنتَ مِن قَيْسٍ فَتَنْبِحَ دُونَها … ولا مِنْ تَميمٍ في اللَّها والغَلاصِمِ

الشاهدُ فيه نَصْبُ (تَنْبِحَ) على الجَوابِ، ولو قُطِعَ فَرُفِعَ لجازَ.

يَقولُ هذا لجريرٍ، وكانَ يُكافِحُ عَنْ قَيْسٍ لِخُؤُولَتِهِ فيهم، وجَعَلَ مُهاجاتَهُ عنهم نُباحًا على طَريقِ الاستِعارَةِ، ونَفَى عنه الشَرَفَ في تَميمٍ وأنْ (١٤٥٠) يَحُلَّ منهم مكانَ الرأسِ في العُلُوِّ والرِفْعَةِ، وكَنَى عن ذلك باللَّها وهي مَداخِلُ الطَعامِ في الحَلْقِ واحدَتُها لَهاةٌ، والغَلاصِمِ وهي ما اتّصَلَ باللَّهاةِ واحِدَتُها غَلْصَمَةٌ.


(١٤٤٧) البيت لِلعين المنقري في: الكتاب ١/ ٤٣٠، النكت ٧١٣، الردَّ على النحاة: ١٤٣، الخزانة ١/ ٥٣٠ - ٥٣١، وهو بلا عزو في شرح الكافية ٢/ ٢٤٨.
(١٤٤٨) في ط: الشاهدُ فيه نَصْبُ ما بَعدَ الفاءِ.
(١٤٤٩) الكتاب ١/ ٤٢٠، فيه: ما أنتَ، شرح ديوانه ٨٥٦، ورواية العجز فيه:
ولا مِنْ تَميمٍ في الرُؤوسِ الأعاظِمِ
(١٤٥٠) في ط: بأنْ.

<<  <   >  >>