للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَقولُ: أَيُّنا كانَ شَرًّا من صاحِبِه فَفَاجَأَتْهُ المَنِيَّةُ، ويُروى (فَسِيقَ إلى المُقامَةِ) وهي جماعَةُ الناسِ، والمعنى فَأَعماهُ اللَّهُ، و (ما) زائدةٌ مؤكِّدَةٌ (١٤٠٨).

وأنشد في البابِ لِخِداش بنِ زُهَيرٍ (١٤٠٩):

[٥٧٤] ولَقَدْ عَلِمْتُ إذا الرجالُ تَناهَزوا … أَبِّي وأَيُّكُمُ أَعَزُّ وأَمْنَعُ

الشاهدُ فيه تَكريرُ (أَيَّ) توكيدًا كما تَقَدَّمَ.

ومعنى تَناهَزوا افترَصَ (١٤١٠) بَعضُهم بَعضًا في الحربِ.

وأنشد في البابِ لخِداش (١٤١١) أيضًا:

[٥٧٥] فأَيِّي وأَيُّ ابنِ الحُصَيْنِ وعَثْعَثٍ … غَداةَ التَقَيْنا كانَ عِندَكَ أَعْذَرا

الشاهدُ فيه كالذي تَقَدَّمَ في البيتينِ قَبْلَه.

ويُروى كانَ بالحِلْفِ أغْدَرا، والحِلْفُ تَعاقُدُ القَومِ واصطِلاحُهُم، وأَصلُه مِن اليَمينِ لأنّه يُؤكدها (١٤١٢).

وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ (مَنْ) إذا كنتَ مستَفْهِمًا بها عَن نكرةٍ (١٤١٣):

[٥٧٦] أَتَوْا نارِي فَقُلْتُ: مَنُونَ أَنْتُم؟ … فقالوا: الجِنُّ قُلْتُ: عِمُوا ظَلّاما


(١٤٠٨) في ط: للتوكيد.
(١٤٠٩) البيتُ لِخداش في: الكتاب ١/ ٣٩٩، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٠٣، ونُسِب فيه أيضًا إلى عباس ابن مرداس، وقد أخَلّ به شعره، النكت ٦٨٠، شرح المفصل ٢/ ١٣٣، اللسان (نهز).
(١٤١٠) في ط: افترس، وهو تحريفٌ.
(١٤١١) البيتُ لخداش في: الكتاب ١/ ٣٩٩، النكت ٦٨٠، ورواية عجزه في الكتاب هي:
إذا ما التَقَيْنا كانَ بالحِلْفِ أغْدَرا
(١٤١٢) في ط: يؤكد بها.
(١٤١٣) البيتُ لسُمَيْر أو شمر بن الحارث الضبي في: النوادر ١٢٤، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٧٤، الحماسة البصرية ٢/ ٢٤٦، شرح المفصل ٤/ ١٦، الخزانة ٣/ ١ - ٤، وبلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٠٢، المقتضب ٢/ ٣٠٧، الخصائص ١/ ١٢٩، النكت ٦٨٥، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٤٦٨.

<<  <   >  >>