للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَصَفَ رَجُلًا ثارَ بسَيْفِهِ في رَكائبِهِ لِيُعَرْقِبَها ثُمَّ يَنْحَرَها للأضْيافِ فجَعَلَتْ تَضِجُّ < وتَصِيحُ >.

وأنشد في البابِ لزُهَيْر (٢٤٤١):

[١٠٢٦] ويُظْلَمُ أَحْيَانًا فَيَظَّلِمُ

الشاهدُ فيه قَلْبُ الطاءِ مِن (يَظْطَلِمُ) ظاءٌ مُعجَمَةٌ، لَمَّا أَرادوا إدْغامَ الطاءِ فيها، والظاءُ أَصليَّةٌ، والطاءُ مُبْدَلَةٌ مِن تاءِ (مُفْتَعِلٍ) الزائدة، فلَمَا أَرادوا الادْغامَ قَلَبُوا الأصْلِيِّ إلى موضعِ الزائدِ والزائدَ إلى موضعِ الأصْلِيِّ لِيُدْغَمَ الزائدُ فيه، والأكْثَرُ الأقْيَسُ (مُطَّلِمٌ) بطاءٍ غيرِ معجمةٍ؛ لأنَّ حُكْمَ الادْغامِ أنْ يُدْغَمَ الاوَّلُ في الثاني ولا يُراعَى فيه أَصْلٌ ولا زِيادَةٌ، وصَدرُ البيتِ (٢٤٤٢):

هو الجَوَادُ الذي يُعطِيكَ نائِلَهُ … عَفْوًا ويُظْلَمُ أَحْيانًا فَيَظَّلِمُ

يَقولُهُ لهَرِم بِن سِنان المُرِّيّ، ومعنى يُظْلَمُ يُسْأَلُ في حالِ عُسْرَتِهِ ويُكَلَّفُ ما لَيسَ في وُسْعِهِ فيَظْطَلِمُ (٢٤٤٣)؛ أيْ: يَحتملُ ذلك ويَتَكَلُّفُهُ.

وأنشد في البابِ لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَة (٢٤٤٤):

[١٠٢٧] وفي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطَّ بِنِعْمَةٍ … فَحُقٌّ لشَأْسٍ مِن نَدَاكَ ذَنُوبُ

الشاهدُ فيه إِبدالُ التاءِ مِن (خَبَطْتَ) طاءً، لمُجاوَرَتها الطاءَ ومناسَبَتِها لَها في الجَهْرِ والاطْباق، فأرادوا (٢٤٤٥) أَنْ يكونَ العَمَلُ مِن وَجْهٍ واحِدٍ، وأنْ يكونَ الحرفانِ في الطَبْعِ وجَهَارَةِ الصَوتِ كحرفٍ واحِدٍ.

وهذا البَدَلُ يَطَّرِدُ في تاءِ (مُفْتَعِلٍ) إذا وَقَعَتْ بَعدَ الطاءِ كقولك: مُطَّلِبٌ في


(٢٤٤١) الكتاب ٢/ ٤٢١، شرح ديوانه ١٥٢، وهو في الكتاب برواية: فَيَطَّلِمُ.
(٢٤٤٢) الصوابُ أنْ يقول: وتَمامُ البيتِ.
(٢٤٤٣) في ط: فيظّلم.
(٢٤٤٤) الكتاب ٢/ ٤٢٣، ديوانه ٤٨.
(٢٤٤٥) في ط: فأَرادَ.

<<  <   >  >>