للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيه. والوَطْبُ: زِقُّ اللَّبَنِ.

وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (٢١٥٣):

[٩٠٨] لَها بحَقِيلٍ فالثُمَيْرَةِ مَنْزِلٌ … تَرَى النوَحْشَ عُوذَاتٍ بهِ ومَتَالِيَا

الشاهدُ في جَمْعِهِ عُوذًا وهو جَمعُ عائذٍ بالألِفِ والتاءِ للتكثير، ونَظيرُهُ البُيُوتاتُ والطُرُقاتُ، وهو غَريبٌ في جَمْعِ الجَمع؛ لأنَّ حَقَّهَ أنْ يكونَ داخِلًا على ما بُنِيَ (٢١٥٤) مِن الجَمعِ لأقَلِّ العَدد، تَشبيهًا بالواحِدِ لِقُرْبِهِ منه في القِلَّةِ كأَفْعُلٍ وأَفْعالٍ ونَحْوِهما كما قالوا (٢١٥٥): أَوْطُبّ وأَواطِبُ، وأَنْعامٌ وأَناعِيمُ، وهو في هذا النَحْوِ كَثيرٌ.

وَصَفَ منزلًا خَلَا مِن أَهلِهِ فصارَ مَأْلَفًا للوُحوشِ. والعُوذَاتُ: الحَديثاتُ الوَضْعِ التي تَعوذُ بها أَولادُها فَتُقيمُ عليها لصِغَرِها. والمَتَالي: التي تَتْلوها أَولادُها وتُسايِرُها لاشتِدادِها وقُوَّتِها، واحدَتُها مُتْلِيَةٌ. وأصلُ العُوذِ والمَتَالي في الإبِلِ فاستعارَهما للوَحْش. وحَقِيلٌ والثُمَيْرَةُ موضعان، ويُروى النُمَيْرَةُ بالنونِ.

وأنشد في البابِ (٢١٥٦):

[٩٠٩] تَرْعَى أَنَاضٍ مِن جَزِيزِ الحَمْضِ

الشاهدُ في جَمْعِهِ أَنْضاءً وهو جَمعُ نِضْوِ على أَناضٍ لتكثيرِ الجَمعِ كما تَقَدَّمَ.

والنِضْوُ: الدَقيقُ الهَزِيلُ، وأَرادَ به ما دَقَّ مِن النباتِ ولَطُفَ. والجَزِيزُ: ما جُزَّ وقُطعَ. والحَمْضُ: ما مَلُحَ من النَباتِ. والخُلَّةُ: ما حَلا مِنهُ.

ويُروى أَنَاصٍ بالصادِ غير معجمةٍ، وهو جَمعُ أنْصَاءٍ، وأَنْصاءٌ


(٢١٥٣) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٢٠٠، وفيه وفي ط: موضعٌ، وهي للراعي النميري في شعره: ١١٠، وروايته فيه: فالنُمَيْرَةِ.
(٢١٥٤) في ط: يُبْنَى.
(٢١٥٥) في ط: قال.
(٢١٥٦) البيت لأبي عوف، أحد بني مبذول بن تيم في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٢٠، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٠٠، المخصص ١٤/ ١١٨، النكت ١٠٢٢، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٤٥، اللسان (نصا، نضا).

<<  <   >  >>