للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

أنْ يكونَ اسمَ حَيٍّ مصروفًا، والقَولُ فيه كالقَولِ في (مَعّدّ)، وجَعَل (تُبّعًا) اسمًا للقبيلةِ سَمَّاها باسمِ الأبِ فلم يَصْرِفْهُ لذلك.

وتُبَّع هذا هو أبو كرب وهو أَقدَمُ التَبابعَةِ مِن ملوكِ اليَمن، فَقَرَنَهُ بعادٍ في ضَرْبِ المَثَلِ بِقِدَمِ (١٧٧٢) الشَرَفِ. وأَرادَ بالبُحورِ مَوَادّ كَرَمِ المَمْدوح، ومَدَّها زِيادَتُها وطَمْوُها.

وأنشد في البابِ (١٧٧٣):

[٧٤٠] لَوْ شَهْدَ عادَ في زمانِ عادِ … لابْتَزَّها مَبارِكَ الجِلادِ

الشاهِدُ في تَرْكِ صَرْفِ (عادَ) على ما تَقَدَّمَ.

وأراد بمَبَارِكِ الجِلادِ وَسَطَ الحَرْبِ ومُعْظَمَها، وأصلُهُ مِن مَبَارِكِ الإبل، يَقولُ: لَوْ شَهِدَ هذا الممدوحُ في الحَربِ عادًا على قُوَّتِها <وعِزَّتِها > لظَهَر عليها وفازَ بمُعْظَمِ الحَربِ دُونَها. ومعنى ابتَزَّها سَلَبَها. وأَرادَ شَهِدَ فسَكَّنَ الكَسْرَةَ تَخْفيفًا.

وأنشد في البابِ (١٧٧٤):

[٧٤١] بِحَيٍّ نُمَيْرِيٍّ عليه مَهَابَةٌ … جَميعٍ إذا كانَ اللِّئام جَنَادِعَا

الشاهِدُ في إفراد صفة (الحَيٍّ) حَمْلًا على اللفظ، ولو جُمِعَ على المعنى

لجازَ.

والجَميع هنا المجتمعونَ. والجَنادِعُ: ضَرْبٌ من الذُبابِ مُؤْذٍ يُضْرَبُ بها (١٧٧٥) المَثَلُ في الآفاتِ والأذَى، وهي أيضًا دَوابٌ تكونُ في جِحَرَةِ الضِبابِ كالعقارِب، ويقالُ: بَل هي كالذُباب، وضَرَبَها في البَيت مَثَلًا لِلِّئامِ في قِلَّتِهِم وتَفَرُّقِهم، وواحِدُ


(١٧٧٢) في ط: به لِقِدَمِ.
(١٧٧٣) البيتان بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٢٧، المخصص ١٧/ ٤٢، النكت ٨٤٠، الإنصاف ٥٠٤، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٣٦.
(١٧٧٤) البيتُ بلا عزو في الكتاب ٢/ ٢٧، وهو للراعي النُمَيري في شعره: ١٣٦.
(١٧٧٥) في ط: به.

<<  <   >  >>