للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

بالمقامِ المَجْلِسَ الذي جَمَعَهم للخِصامِ.

وأنشد في البابِ لابنِ مُقْبِلٍ (١٥٥٤):

[٦٤٦] وقِدْرٍ كَكَفِّ القِرْدِ لا مُسْتَعِيرُها … يُعارُ ولا مِنْ يَأتِها يَتَدَسَّمِ

الشاهدُ < فيه > مُجازاتُهُ ب (مَنْ) بَعدَ (لا)، لأنّها تُخالِفُ (ما) النافيةَ في أَنّها تكونُ لَغْوًا، وتَقَعُ بينَ الجارِّ والمَجْرورِ فَلا تُغَيِّرُ الكلامَ عن حاله، فكذلك (١٥٥٥) دَخَلَتْ على جُملةِ الشَرطِ فَلَمْ تُغَيِّر عَمَلَه.

هجا قَومًا فَجَعَل قِدْرَهَم في الصِغَرِ كَكَفِّ الِقرد، وجَعَلَها لا تُعارُ ولا يُنالُ مِن دَسَمِها لِلُؤمِهم.

وأنشد في البابِ لطَرَفَةَ (١٥٥٦):

[٦٤٧] ولَسْتُ بِحَلّالِ التِلاعِ مَخافَةً … ولكَنْ مَتَى يَسْتَرْفِدِ القَومُ أَرْفِدِ

الشاهدُ فيه حَذْفُ المبتدإ بَعدَ (لكنْ) ضَرورةً، والمُجازاةُ ب (مَتَى) بَعدَها، والتقديرُ ولكنْ أَنا مَتَى أُسْتَرْفَد أَرْفِدْ.

والرِفْدُ: العَطاءُ. والتِلاعُ: ما انحدَرَ مِن الأرض، وهي أيضًا ما ارتَفَعَ، أَيْ: لا أحُلُّ تِلاعَ الأرضِ وبُطونَها مخافةً مِن الضَيْفِ الطارِقِ.

وأنشد في البابِ للعُجَيْرِ السَلُوليّ (١٥٥٧):

[٦٤٨] وما ذاكَ أَنْ كانَ ابنَ عَمِّي ولا أَخِي … ولكنْ متى ما أَمْلِكِ الضُرَّ أَنْفَعُ

الشاهدُ في رَفْعِ (أَنفَعُ) على نِيَّةِ التَقديم، والجَزْمِ ب (مَتَى) على الشَرط،


(١٥٥٤) الكتاب ١/ ٤٤١، ديوانه ٣٦٥.
(١٥٥٥) في ط: فلذلك.
(١٥٥٦) الكتاب ١/ ٤٤٢،، ديوانه ٢٤، وروايته فيه: التِلاعِ لِبِيتَةٍ.
(١٥٥٧) الكتاب ١/ ٤٤٢، شعره: ٢٢٥، ورواية الصدر فيه:
ولَستُ بمَولاُهُ ولا بابن عَمّهِ

<<  <   >  >>