للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

بأَرَضِينَ وسِنينَ، وفَعَلَ بأُبَيْكِرِينَ (٢٠٠٨) مثلَ ذلك، حَقَّرَ أَبْكُرًا < جَمْعَ بِكْرٍ > على أُبَيْكِرٍ، ثُمَّ جَمَعَه [مُسَلَّمًا] (٢٠٠٩) بالياءِ والنونِ.

والدَهْداهُ: حاشِيَةُ الإبِلِ وصِغارُها. والقَلُوصُ: الفَتِيَّةُ منها، وكذلك البِكْرُ.

وأنشد في بابِ الإضافةِ إلى المَحْلوفِ به، لأمَيَّةَ بنِ أبي عائذٍ الهُذَليّ (٢٠١٠):

[٨٤٧] للهِ يَبْقَى على الأيَّامِ ذو حِيَدٍ … بِمُشْمَخِرٍّ به الظَيَّانُ والآسُ

الشاهدُ فيه دُخولُ اللامِ على اسمِ الله ﷿ في القَسَمِ لمعنى التَعَجُّبِ.

والمعنى أنَّ الأيّامَ يَفْنَي على مُرورِها كُلُّ حَيٍّ حتّى الوَعِلُ المُتَحَصِّنُ بشَواهِقِ الجِبالِ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفسيرُ (الحِيَدِ) واختِلافُ الروايةِ فيه (٢٠١١). والمُشْمَخِرُّ: الجَبَلُ الشامخُ. والظَيّانُ: ياسَمِينُ البَرِّ. والآسُ: الرَيْحانُ، ومنابتُهُما الجِبالُ وحُزُونُ الأرض، وإنّما ذَكَرهما إشارةٌ إلى أنَّ الوَعِلَ في خِضْبٍ فَلا يَحتاجُ إلى الإسْهالِ فَيُصادَ.

وأنشد في البابِ لِذِي الرُّمَّةِ (٢٠١٢):

[٨٤٨] أَلَا رُبَّ مَنْ قَلْبي لَهُ اللهَ ناصِحٌ … ومَنْ قَلْبُهُ لي في الظِباءِ السَوَانِحِ

الشاهدُ في (٢٠١٣) نَصْب اسم اللهِ ﷿ لمّا حَذَفَ حَرْفَ الجَرّ، وأوصَلَ إليه


(٢٠٠٨) في ط: في أُبَيْكِرِينا.
(٢٠٠٩) في ط: جَمَعَه جَمعَ السَلامَةِ.
(٢٠١٠) البيت لأمية في الكتاب ٢/ ١٤٤، وهو لمالك بن خالد الهذلي في ديوان الهذليين ٣/ ٢، ورواية الصدر فيه:
والخُنْس لَنْ يُعْجِزَ الأيّامَ ذو حِيَدٍ
(٢٠١١) ينظر الشاهد (٣٥٣).
(٢٠١٢) الكتاب ٢/ ١٤٤، ديوانه ٧٤٦، وقد ذكره سيبويه في الكتاب ١/ ٢٧١، ولم يشرحه الأعلم هنالك.
(٢٠١٣) في ط: فيه.

<<  <   >  >>