للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخلط، دفمت أدوف، ويقال أيضًا بالذال معجمة: ذفت أذيف، وبالمعجمة قيدناه في حديث وقد عبد القيس عن أبي بحر وأبي علي الصدفي (١)، إلاَّ أنه كان عند الصدفي: "وَتُذِيفُونَ" بضم التاء والمشهور بفتحها، وبالدال المهملة قيدناه عن الخشني عن الطبري في حديث أم سليم، وفي بعض روايات مسلم: "أُذَكِّي بِهِ طِيبِي" أي: أقوي به رائحته.

قوله: "في أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ" (٢)، وفي رواية: "دَاوِيَّةٍ (٣) " وكلاهما صحيح، وهي القفر الخلاء من الأرض منسوبة إلى الدو وهو القفر.

وقال أبو عبيد: أرض دوية، بتخفيف الواو: ذات أدواء، وقع في باب التوبة من البخاري في هذا الحرف تصحيف قبيح (٤).

قوله: "يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتهِ" (٥) بفتح الدال، وجاء عندنا في البخاري بضم الدال، والأول أصوب، وهو شدة الصوت وبعده في الهواء.

قوله في حديث الجونية: "وَمَعَهَا دَايَتُهَا" (٦) وهي المربية لها والقائمة بأمرها كالحاضنة.


(١) مسلم (١٨/ ٢٧).
(٢) مسلم (٢٧٤٤) من حديث ابن مسعود.
(٣) البخاري (٦٣٠٨)، والتصحيف المشار إليه، ما قاله في صدر حرف الباء: وفي باب التوبة: "نَزَلَ مَنْزِلًا وبِهِ مَهْلَكَةٌ" هكذا لجميعِ رواة البخاري، وهو تصحيف، سقطت الدال بين اللام ألف والواو، وإنما كان: "نزَلَ مَنْزِلًا دَوِبَّة مَهْلَكَة" أي: أرضًا صفتها هذِه، وكذا في كتاب مسلم: "بِأَرْضٍ دوِبَّةٍ مَهْلَكَةٍ". ثم قال في موضع آخر لاحق: صوابه ما في كتاب مسلم بسند البخاري بعينه: "مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضٍ دوِبَّةٍ مَهْلَكَة" أي: قفر تهلك سالكها، فتصحف بسقوط الدال بين الواو والام ألف، وبمثل هذا جاءت الآثار وتكررت.
(٤) في جميع النسخ: (دوية)، والمثبت من "المشارق" ١/ ٢٦٤.
(٥) "الموطأ" ١/ ١٧٥، البخاري (٤٦)، مسلم (١١) من حديث طلحة بن عبيد الله.
(٦) البخاري (٥٢٥٥) من حديث أبي أسيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>