للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْوَاوُ مَعَ العَينِ

قوله: "مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ" (١) أي: شدته ومشقته، والوعث: المكان الدهس الذي يشق المشي فيه، فجعل مثلًا لكل ما يشق.

قوله: "الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَه" (٢) هو ما وُعِد به عليه السلام (٣) من إظهار دينه، وتمام كلمته، كما قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} [النور: ٥٥].

قيل: في حياته. وقيل: بعد موته. وقيل (٤): ليظهره على الدين كله.

قوله في المنافق: "وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ" (٥) قيل: هو على وجهه، وأنه من خصال النفاق؛ لا أن ذلك حكم النفاق الذي هو كفر، وإن كان بمعنى النفاق من الخديعة.

قوله: "والله المَوْعِدُ" (٦) أي: عند الله (٧) المجتمَع، أو إلى الله، أي: الموعد موعد الله، أي: هنالك تفتضح السرائر، ويجازى كل أحد بقوله، (وينصف من صاحبه، ويحتمل أن يريد بقوله) (٨): "والله المَوْعِدُ" أي: جزاؤه أو لقاؤه.


(١) "الموطأ" ٢/ ٩٧٧ بلاغًا، ومسلم (١٣٤٢) من حديث علي. ومسلم (١٣٤٣) من حديث عبد الله بن سرجس.
(٢) مسلم (١٢١٨) من حديث جابر.
(٣) في (د، ش): (على الإسلام).
(٤) في (س، د، ش، م): (وقال).
(٥) البخاري (٣٣، ٢٦٨٢، ٢٧٤٩، ٦٠٩٥) من حديث أبي هريرة. والبخاري (٥٤٢٩، ٣١٧٨)، ومسلم (٥٨) من حديث عبد الله بن عمرو.
(٦) البخاري (٢٣٥٠، ٧٣٥٤)، ومسلم (٢٤٩٢) من قول أبي هريرة.
(٧) وقع هنا في (د): (الاجتماع).
(٨) ساقطة من (س).

<<  <  ج: ص:  >  >>