للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القدح، وقد سخنت له الرضاف فيكسر من برده ووخامته. وقيل: الرضيف: المطبوخ منه على الرضف.

قوله: "كَادَتْ تُرَضُّ فَخِذِي" (١) أي: تدقه وتكسره.

[الاختلاف]

قوله: "فَيَبِيتُونَ في رِسْلِهَا" وفسره في الحديث فقال: "هُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهَا وَرَضِيفِهَا" (٢) وقد فسرناه، وعند الخطابي في رواية: "وَصَرِيفِهَا" وهو اللبن ساعة يحلب (٣)، وفي رواية عبدوس والنسفي: "وَرَضِيعِهِمَا" بالعين والتثنية، وليس بشيء.

وفي حديث ابن صياد: "فَرَضَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " كذا ذكره البخاري في كتاب الجنائز من رواية الأصيلي، ولأبي زيد: "فَرَقَصَهُ" بالقاف (٤) وراء قبلها، وعند عبدوس: "فَوَقَصَهُ" بالواو وقاف، وعند أبي ذر لغير المستملي: "فَرَفَضَهُ" (٥) بالفاء والضاد المعجمة، ولا وجه لهذِه الروايات؛ قال الخطابي: إنما هو: "فَرَصَّهُ" بصاد مهملة، أي: ضغطه وضم بعضه إلى بعض، وقال المازري: أقرب منه أن يكون: "فَرَفَسَهُ"


(١) رواه الطبراني في "الكبير" ٥/ ١٢٢) ٤٨١٤) من حديث زيد بن ثابت بلفظ: "كَادَتْ فَخِذِي تُرَضُّ". وذكره القاضي في "المشارق" ١/ ٢٩٣: "أَنْ تُرَضقَ فَخِذِي"، وهو ما في البخاري (٢٨٣٢) من حديث عائشة.
(٢) البخاري (٣٩٠٥) وفيه: "هْوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا".
(٣) "غريب الحديث" للخطابي ١/ ٢٠٩.
(٤) في (س): (بالفاء)!
(٥) البخاري (١٣٥٤) من حديث ابن عمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>