للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثَّاءُ مَعَ الغينِ

قوله: "كَالثَّغْبِ" (١) يعني: ما بقي من الدنيا وهو ما يبقى من الماء المستنقع من المطر. وقيل: هو ماء صاف يستنقع في صخرة. وقيل: بقية الماء في بطن الوادي مما تحتفره المسايل، فيغادر فيه الماء، وتجمع على ثِغاب وأثغاب وثُغبان. وقيل: هو الموضع المطمئن من أعلى الجبل.

وقوله: "ثُغْرَةُ نَحْرِهِ" (٢) بضم الثاء: هي النقرة التي بين الترقوتين حيث ينحر البعير.

وقوله: "نَسْتَبِقُ إلى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ" (٣) يعني: مدخلها وما انكشف منها، وثغر العدو ما يلي داره، والثغرة: الثلمة تهدم من حائط وشبهه، وأصل الثغر: الكسر والهدم، وأثغر الصبي إذا سقطت أسنانه وإذا نبتت، ويقال: اثَّغَرَ واتَّغَرَ أيضًا بمعنًى واحد، افتعل ردت التاء في اثَّغَر إلى لفظ الثاء للإدغام فيها، كما قالوا: اثَّأَرَ واتَّأَرَ، ومن قاله بالتاء المشددة غلبها على الثاء؛ لكونها أصلاً في الكلمة، كما قالوا: اثَّأر - من الثأر - واذَّكر واضَّجع، واتَّأر واطَّجع وادَّكر (٤)، مع إبدالهم التاء طاء ودالًا لتقاربهما، ويقال: ثغر إذا سقطت أسنانه (٥)، لا غير.

قال ابن قُرْقُولٍ: والثغر أصله الفتح في الشيء ينفذ منه إلى


(١) البخاري (٢٩٦٤) من حديث ابن مسعود.
(٢) البخاري (٣٨٨٧) من حديث مالك بن صعصعة.
(٣) "الموطأ" ١/ ٤١٤.
(٤) من (ظ).
(٥) ساقطة من (س).

<<  <  ج: ص:  >  >>