للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الحاء مع النون]

قوله: "كَأَنَّهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ" (١) ممدود، قيل: هو جمع حناءة، ويقال: حنأت رأسي بالحناء فهو مهموز.

قوله: "لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ" (٢) أي: الإثم، أي: ماتوا قبل بلوغهم سن التكليف فتكتب عليهم الآثام، وذكر الداودي أنه يروى: "لَمْ يَبْلُغُوا الحَنَثَ" (٣) أي: فعل المعاصي، وهذا لا يعلم (٤).

قوله: "فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ" (٥) فسره في البخاري: "وَهُوَ التَّعَبُّدُ" وهو التبرر، ومعناه: يطرح الإثم عن نفسه بفعل ما يخرجه عنه من البر، ومنه قول حكيم: "أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا" (٦) وفي رواية: "كُنْتُ أَتبَرَّرُ بِهَا" (٧) أي: أطلب البر بها وطرح الإثم.

قول عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: "وَلَا أَتَحَنَّثُ إلى نَذْرِي" (٨) أن أكتسب الحنث، وهو الذنب، وهذا بعكس ما تقدم.


(١) البخاري (٥٧٦٣)، ومسلم (٢١٨٩) من حديث عائشة بلفظ: "كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ".
(٢) البخاري (١٢٥٠)، ومسلم (٢٦٣٤) من حديث أبي هريرة. والبخاري (١٠٢) من حديث أبي سعيد الخدري. والبخاري (١٢٤٨، ١٣٨١) من حديث أنس.
(٣) كذا في "المشارق" ١/ ١٠٣ أيضاً دون ضبط ولعل ما ضبطناه به صواب.
(٤) في (د، أ، ظ): (يعرف).
(٥) البخاري (٣، ٤٩٥٣، ٦٩٨٢) من حديث عائشة.
(٦) البخاري (١٤٣٦، ٢٥٣٨، ٥٩٩٢)، ومسلم (١٢٣) من حديث حكيم بن حزام.
(٧) البخاري (٢٥٣٨)، ومسلم (١٢٣/ ١٩٥).
(٨) البخاري (٦٠٧٣، ٦٠٧٤، ٦٠٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>