للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الضاد مع الهاء]

قوله: "الَّذِينَ يُضَاهُونَ خَلْقَ اللهِ" (١) أي يعارضونه ويشبهون أنفسهم بالله في صنعها، أو صنعتهم لها، ويحتمل أن يكون المراد بـ "خَلْقَ اللهِ" مخلوقات الله، ومنهم من يهمزه، ومنهم من لا يهمزه، وقرئ بهما (٢)، وفي بعض (روايات البخاري) (٣): "لَا تُضَاهُونَ في رُؤْيتِهِ" في كتاب الصلاة في باب صلاة الفجر: "لَا تُضَامُّونَ - أَوْ لَا تُضَاهُونَ" (٤) أي: لا يعارض بعضكم (٥) بعضًا في الشك في رؤيته ونفيها. وقيل: لا تشبهون ربكم بغيره في رؤيته سبحانه [معنى] (٦) قوله: "كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ" (٧) في وضوح الرؤية وتحقيقها ورفع اللبس.

* * *


(١) البخاري (٥٩٥٤)، ومسلم (٢١٠٧) من حديث عائشة بلفظ: "الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ".
(٢) يشير المصنف رحمه الله إلى قول الله عز وجل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)} [التوبة: ٣٠]. قرأها عاصم وحده هكذا بالهمز، وقرأ الباقون (يُضَاهُونَ) بغير همز. انظر "الحجة" لأبي علي الفارسي ٤/ ١٨٦.
(٣) في (س): (الروايات عن البخاري).
(٤) البخاري (٥٧٣) من حديث جرير بن عبد الله.
(٥) في (س، م): (بعضهم).
(٦) ما بين الحاصرتين ليس في النسخ الخطية، واستدرك من "المشارق" ٢/ ٦٢، يؤكد الحاجة إليه أن الآتي لا شاهد فيه، وإنما هو تتمة تفسير وشرح، والله أعلم.
(٧) البخاري (٥٧٣، ٧٤٣٤)، ومسلم (٦٣٣) بلفظ: "كَمَا تَرَوْنَ هذا القَمَرَ".

<<  <  ج: ص:  >  >>