للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آمين. في زمن واحد. وقيل: الموافقة بالصفة من الإخلاص والخشوع. وقيل: موافقته إياهم دعاؤه للمؤمنين كدعاء الملائكة لهم. وقيل: الموافقة: الإجابة، فمن استجيب له كما يستجاب لهم. وهذا التأويل يبطل معنى الحديث وفائدته. وقيل: هي إشارة إلى الحفظة، وإلى شهودها الصلاة مع المؤمنين فتؤمِّن إذا أمَّن الإمام، فمن فعل فعلهم وحضر حضورهم الصلاة وقال قولهم، غفر له، والأُولى أَولى.

قوله: "قَدْ أَوْفَى اللهُ ذِمَّتَكَ" (١) أي: أتمها ولم ينقضها [ناقض] (٢)، وأصل الوفاء: التمام، يقال (٣): وفَى بعهده وأوفى، ووفَى الشيءُ ووفِي: تمَّ.

قوله: "وَفَتْ ذِمَّتُكَ" (٤): تمت، واستوفيت حقي: أخذته تامًّا، واستوفيتُه (٥)، وأوفيته حقه: أتممته له، ومنه: "أَوْفَيْتَنِي (٦) أَوْفَاكَ اللهُ" (٧) ووفَّيته لا غير، وكذلك الكيل ولا يقال فيهما: وفَى، بالتخفيف.

قولها: "وَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً" (٨) أي: طال وبلغ ذلك.

(قوله: "فَأَوْفَى) (٩) عَلَى ثَنِيَّةٍ" (١٠) أي: علاها.


(١) البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢) من حديث المسور ومروان.
(٢) زيادة من "المشارق" ٢/ ٢٩٢ بها المعنى أليق منه بدونها.
(٣) ساقطة من (د).
(٤) رواه البيهقي ٩/ ٢٢٧ في حديث المسور ومروان وهو قول أبي بصير.
(٥) ساقطة من (أ).
(٦) في (س، ش): (أوفني).
(٧) البخاري (٢٣٩٢) من حديث أبي هريرة.
(٨) مسلم (١٤٢٢) من حديث عائشة.
(٩) ساقطة من (س، ش).
(١٠) البخاري (٢٩٩٥)، ومسلم (١٣٤٤) من حديث ابن عمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>