للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: أصول التوحيد ثلاثة أشياء: معرفة الله تعالى بالرّبوبية، والإقرار له بالوحدانيّة، ونفي الأنداد عنه جملة.

وسئل: بماذا ينال العبد حبّ الله تعالى؟ قال: ببغض ما أبغض الله، وهو [١] الدّنيا والنفس.

وسئل: أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: رؤية فضل الله عزّ وجل، وأنشد:

إنّ المقادير إذا ساعدت ... ألحقت العاجز بالحازم [٢]

وقيل له: إن فلانا يمشي على الماء! فقال: عندي إنّ [من] [٣] مكّنه الله من مخالفة هواه، فهو أعظم من المشي على الماء [٤] .

قال أبو عبد الله الرّازي: حضرت وفاته في مسجد الشّونيزيّة، فقال:

انظروا ديوني، فنظروا فقالوا: بضعة عشر درهما، فقال: انظروا خريقاتي، فلما قرّبت منه قال: اجعلوها في ديوني وأرجو أن الله عزّ وجل يعطيني الكفن، ثم قال: سألت الله ثلاثا عند موتي فأعطانيها، سألته أن يميتني على الفقر رأسا برأس، وسألته أن يجعل موتي بهذا [٥] المسجد، فقد صحبت فيه أقواما. وسألته أن يكون حولي من آنس به وأحبه. وغمض عينيه ومات بعد ساعة، رحمه الله تعالى، ورضي عنه وعنّا وعن جميع المسلمين. انتهى ملخصا.

وفيها محمد بن قاسم بن محمد بن سيّار الحافظ الإمام، أبو عبد الله البيّانيّ [٦] القرطبي. عن أبيه، وبقيّ بن مخلد، ومحمد بن وضّاح، ومطيّن،


[١] في «طبقات الصوفية» : «وهي» .
[٢] البيت في «طبقات الصوفية» ص (٣٥٢) و «تاريخ بغداد» (٧/ ٢٢١) .
[٣] سقطت من الأصل والمطبوع واستدركتها من «طبقات الصوفية» ص (٣٥٢) .
[٤] في «طبقات الصوفية» : «فهو أعظم من المشي على الماء وفي الهواء» .
[٥] في المطبوع: «في هذا» .
[٦] مترجم في «تذكرة الحفاظ» (٣/ ٨٤٤- ٨٤٥) و «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٢٥٤) و «توضيح

<<  <  ج: ص:  >  >>