للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن كلامه رضي الله عنه: لا يسأل أحدكم عن نفسه إلا القرآن، فإن كان يحبّ القرآن فهو يحبّ الله، وإن كان يبغض القرآن فهو يبغض الله.

وقال رضي الله عنه: الذّكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء البقل، والغناء [١] ينبت النّفاق في القلب كما ينبت الماء البقل.

مات عن نيف وستين سنة، ودفن بالبقيع.

وفيها أبو الدرداء [٢] الخزرجيّ الزاهد الحكيم، أسلم بعد بدر، وولي قضاء دمشق لمعاوية في خلافة عثمان، وقالت له زوجته: ما عندنا نفقة، فقال لها: إن بين أيدينا عقبة لا يجوزها إلا المخفّون.

وفيها أبو ذرّ جندب بن جنادة الغفاريّ، صادق الإسلام واللسان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر» [٣] .


[١] في المطبوع: «والغنى» وهو خطأ.
[٢] قال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (٧/ ١٨٢، ١٨٣) : أبو الدرداء مشهور بكنيته، وباسمه جميعا، واختلف في اسمه، فقيل: هو، وعويمر لقب، حكاه عمرو بن علي الفلاس عن بعض ولده، وبه جزم الأصمعي في رواية الكديمي عنه، واختلف في اسم أبيه، فقيل: عامر، أو مالك، أو ثعلبة، أو عبد الله، أو زيد، وأبوه ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
وجزم ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» ص (٥٠) بأن اسمه عويمر بن عامر بن زيد الأنصاري، وقال: مات سنة اثنتين وثلاثين، وقبره بباب الصغير بدمشق مشهور يزار قد زرته غير مرة.
وانظر «تهذيب الأسماء واللغات» للنووي (٢/ ٢٢٨) .
[٣] رواه الترمذي رقم (٣٨٠١) في المناقب: باب مناقب أبي ذر رضي الله عنه، وابن ماجة رقم (١٥٦) في المقدمة: باب فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحمد في «المسند» (٢/ ١٦٣ و ١٧٥ و ٢٢٣) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن وهو كما قال.
ورواه أحمد في «المسند» (٥/ ١٩٧) و (٦/ ٤٤٢) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>