للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أتهجوه ولست له بكفؤ ... فشرّكما لخيركما الفداء [١]

قيل: وهذا أنصف [٢] بيت قالته العرب.

وفيها على خلاف حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد القرشيّ الأسديّ ابن أخي [٣] خديجة [٤] ، الشّريف الجواد، أعتق في الجاهليّة مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، وفعل مثل ذلك في الإسلام، وأهدى مائة بدنة وألف شاة، وأعتق بعرفة مائة وصيف في أعناقهم أطواق الفضّة منقوش فيها «عتقاء الله عن حكيم بن حزام» وباع دار النّدوة بمائة ألف وتصدّق بها، فقيل له:


صلى الله عليه وسلم، فلما رآه أعرض عنه النبيّ صلى الله عليه وسلم، فتحول أبو سفيان إلى الجهة التي حول إليها بصره، فأعرض، فأسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم معرض عنه، وشهد معه فتح مكة ثم وقعة حنين وأبلى بلاء حسنا، فرضي عنه النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثم كان من أخصائه، فكان يقال له بعد ذلك: «أسد الله» و «أسد الرسول» له شعر كثير في الجاهلية هجاء بالإسلام، وفي الإسلام هجاء بالمشركين، مات بالمدينة المنورة سنة (٢٠ هـ) ، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. انظر «سير أعلام النبلاء» للذهبي (١/ ٢٠٢- ٢٠٥) ، و «أسد الغابة» لابن الأثير (٦/ ١٤٤- ١٤٧) ، و «مشاهير علماء الأمصار» لابن حبان ص (٢٢) ، و «الأعلام» للزركلي (٧/ ٢٧٦) .
[١] كذا في الأصل، والمطبوع: و «ديوان حسان بن ثابت» الذي بين أيدينا، وفي «شرح أبيات المغني» للبغدادي (٢/ ١٩) :
«أتهجوه ولست له بكفء ... فشرّكما لخيركما الفداء»
والبيت في ديوانه ص (١٨) من قصيدة طويلة ألقاها يوم فتح مكة.
[٢] في الأصل: «وهذا نصف بيت قالته العرب» وهو خطأ، والتصحيح من المطبوع.
[٣] في الأصل: «ابن أبي خديجة» وهو خطأ، وما أثبتناه من المطبوع، وهو الصواب.
[٤] هي أمّ المؤمنين خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية- زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم- تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، ولها أربعون سنة، وكانت أسن منه بخمس عشرة سنة، ولدت بمكة، ونشأت في بيت شرف ويسار، ولم يتزوج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ماتت، ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاها إلى الإسلام، فكانت أول من أسلم من الرجال والنساء، وأولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم منها، إلا إبراهيم، وهي التي آزرته على النبوة، وجاهدت معه، وواسته بنفسها ومالها، وأرسل الله عزّ وجل إليها السلام مع جبريل عليه السلام، وهذه خاصة لا تعرف لامرأة سواها، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين رضي الله عنها وأرضاها. انظر «زاد المعاد» لابن القيم (١/ ١٠٥) ، و «الأعلام» للزركلي (٢/ ٣٠٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>