للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- بضم الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون، وهي بلدة في آخر عمل أذربيجان من جهة أرّان وبلاد الكرج [١]- وإنهم أكراد رواديّة- بفتح الراء والواو وبعد الألف دال مهملة ثم ياء مثناة من تحتها مشددة وبعدها هاء، والروادية بطن من الفذّانيّه [٢] بفتح الفاء والذال المعجمة، وبعد الألف نون مكسورة ثم ياء مشددة مثناة من تحتها وبعدها هاء [٣] ، قبيلة كبيرة من الأكراد- انتهى.

وقال الذهبي: هو تكريتيّ المولد. ولد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، وكان أبوه شحنة تكريت، ملك البلاد ودانت له العباد، وأكثر من الغزو وأطاب، وكسر الفرنج مرّات، وكان خليقا بالملك، شديد الهيبة، محببا إلى الأمة، عالي الهمّة، كامل السؤدد، جمّ المناقب، ولي السلطنة عشرين سنة، وتوفي بقلعة دمشق في السابع والعشرين من صفر، وارتفعت الأصوات في البلد بالبكاء، وعظم الضجيج، حتّى إن العاقل يتخيل أن الدّنيا كلها تصيح صوتا واحدا، وكان أمرا عجيبا، فرحمه الله ورضي عنه. انتهى.

وقال ابن شهبة في «تاريخ الإسلام» : كان شجاعا، سمحا، جوادا، مجاهدا في سبيل الله، يجود بالمال قبل الوصول إليه، وكان مغرما بالإنفاق في سبيل الله، وما كان يلبس إلّا ما يحل له لبسه، ومن جالسه لا يعلم أنه جليس سلطان، وكان شديد الرغبة في سماع الحديث. ادعى رجل عليه أن سنقر الخلاطي مملوكه مات على رقّه، فتزحزح عن طرّاحته وساواه في


[١] تحرفت في «آ» و «ط» إلى «الكرد» والتصحيح من «وفيات الأعيان» والكرج: مدينة بين همذان وأصبهان. انظر «معجم البلدان» .
[٢] كذا في «آ» و «ط» وفي هامش «ط» علّق الأستاذ حسام الدّين القدسي رحمه الله بقوله: في ابن خلّكان: «الهذانية» وأما في «وفيات الأعيان» الذي بين يدي فاللفظة طبعت على هذا النحو: «الهذبانية» فلتحرر.
[٣] لفظة «هاء» سقطت من «آ» .

<<  <  ج: ص:  >  >>