للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحصري، وببغداد من سعيد بن الرزّاز. وكان إليه المنتهى في معرفة اللغة.

له مصنّفات كبار في ذلك، وله بصر في الفقه، مع الدّين، والأمانة.

توفي في شعبان، وحمل إلى مكّة فدفن بها.

وفيها الخطيب العدل عبد الله بن حسّان بن رافع [١] ، خطيب المصلّى. توفي بدمشق بقصر حجّاج، بالمسجد المعروف به، ودفن بسفح قاسيون.

وفيها الخطيب كمال الدّين عبد الواحد بن خلف بن نبهان، خطيب زملكا، جدّ الشيخ كمال الدّين بن الزّملكاني [٢] . كان فاضلا، خيّرا، متميزا في علوم متعددة. تولى قضاء صرخد، ودرّس ببعلبك، وناب بدمشق، ومات بها. حكى عنه ابن أخيه عبد الكافي أنه لما طال به المرض ونحن عنده إذ التوت [٣] يده اليمنى إلى أن صارت كالقوس، ثم فقعت وانكسرت، وبقيت معلّقة بالجلدة، ثم يوما آخر أصاب يده اليسرى مثل ذلك، ثم رجله اليمنى، ثم رجله اليسرى كذلك، فبقيت أربعته مكسرة. وسألوا الأطباء عن ذلك فما عرفوا جنس هذا المرض.

وفيها الشيخ الصّالح علي بن محمد الفهّاد [٤] . كان بحرم السلطان.

سنجرشاه، فلما قتل انقطع في بيته وبنى مسجدا ورباطا ووقف عليهما ما ملك، وبقي يؤذّن احتسابا، فلما كان في بعض الأيام، جاء إلى المسجد وفيه بئر، فأدلى السطل ليستقي ماء، فطلع مملوءا ذهبا، فقال: بسم الله مردود، فأنزله مرة ثانية فطلع مملوءا ذهبا، فقال: بسم الله غير مردود وقلبه في البئر،


[١] لم أقف على ترجمة له فيما بين يدي من المصادر.
[٢] سترد ترجمة حفيده في الصفحة (٤٣٨) .
[٣] في «ط» : «أن التوت» وهو خطأ.
[٤] لم أقف على ترجمة له فيما بين يدي من المصادر.

<<  <  ج: ص:  >  >>