للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها الخليفة المستكفي بالله أبو الرّبيع سليمان بن الحاكم بأمر الله [١] .

ولد في نصف المحرم سنة أربع وثمانين وستمائة، واشتغل قليلا، وبويع بالخلافة بعهد من أبيه في جمادى الأولى، سنة إحدى وسبعمائة، وخطب له على المنابر بالبلاد المصرية والشامية، وصارت البشارة بذلك إلى جميع الأقطار والممالك الإسلامية، وكانوا يسكنون بالكبش، فنقلهم السلطان إلى القلعة وأفرد لهم دارا.

وتوفي بقوص، وكانت خلافته ثمانيا وثلاثين سنة.

وبويع أخوه إبراهيم بغير عهد.

وفيها قبض على الصّاحب شرف الدّين عبد الوهاب القبطي [٢] في صفر وصودر، واستصفيت حواصله بمباشرة الأمير سيف الدّين شنكر النّاصري ومن جملة ما وجد له صندوق ضمّنه تسعة عشر ألف دينار وأربعمائة مثقال لؤلؤ كبار، وصليب مجوهر، ووجد بداره كنيسة مرخّمة بمحاريبها الشرقية ومذابحها وآلاتها، واستمرّ الملعون في العقوبة حتّى هلك في ربيع الآخر.

وفيها في ليلة السادس والعشرين من شوال وقع بدمشق حريق كبير شمل اللّبادين القبلية وما تحتها وما فوقها، إلى عند سوق الكتب، واحترق سوق الورّاقين، وسوق الذهب، وحاصل الجامع وما حوله، والمأذنة الشرقية، وعدم للناس فيه من الأموال والمتاع ما لا يحصر. قاله في «العبر» [٣] ، والله أعلم.

وفيها الحسن بن إبراهيم بن أبي خالد البلوي [٤] .

قال في «تاريخ غرناطة» : كان أديبا، فقيها، نحويا، أخذ عن ابن [٥] خميس، وأبي الحسن القيجاطي.


[١] انظر «ذيول العبر» ص (٢١٤) و «النجوم الزاهرة» (٩/ ٣٢٢) و «الدّرر الكامنة» (٢/ ١٤١) و «تاريخ الخلفاء» ص (٣٢١) .
[٢] انظر «ذيول العبر» ص (٢١٤- ٢١٥) .
[٣] انظر «ذيول العبر» ص (٢١٣- ٢١٤) .
[٤] انظر «بغية الوعاة» (١/ ٤٩٤) .
[٥] في «آ» و «ط» : «أبي خميس» والتصحيح من «بغية الوعاة» مصدر المؤلّف.

<<  <  ج: ص:  >  >>