للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن حجر في «إنباء الغمر» : من أهل الجزائر الذين بين تلمسان وتونس، رأيته كهلا وقد جاوز الخمسين وقد شاب أكثر لحيته، وطوله إلى رأسه ذراع واحد بذراع الآدميين لا يزيد عليه شيئا، وهو كامل الأعضاء، وإذا قام قائما يظنّ من رآه أنه صغير قاعد، وهو أقصر آدمي رأيته، وذكر لي أنه صحب أبا عبد الله بن الغمار، وأبا عبد الله بن عرفة، وغيرهما، ولديه فضيلة ومحاضرة حسنة. انتهى.

وفيها علي بن أحمد بن علي المارديني [١] .

سمع من ابن قواليح «صحيح مسلم» بدمشق، وحدّث عنه.

وتوفي بمكّة في شوال.

وفيها صبر الدّين علي بن سعد الدّين محمد [٢] ملك المسلمين بالحبشة.

كان شجاعا، فارسا، شديدا على كفرة الحبشة، وجرت له معهم وقائع عديدة.

وتوفي مبطونا واستقرّ بعده أخوه.

وفيها شمس الدّين أبو المعالي محمد بن أحمد بن معالي الحبتي [٣]- بفتح الحاء المهملة، وسكون الموحدة، وفوقية، نسبة إلى حبتة بنت ملك بن عمرو بن عوف- الحنبلي المحدّث.

ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وسمع من عمر بن أميلة، والعماد بن كثير، وغيرهما، ومهر في فنون كثيرة، وتفقّه بابن قاضي الجبل، وابن رجب، وغيرهما، وتعانى الآداب فمهر، وقدم القاهرة في رمضان سنة أربع وثمانمائة، وحدّث بها ببعض مسموعاته، وقصّ على الناس في عدة أماكن، وناب في الحكم، وكان يحب جمع المال، مع مكارم الأخلاق، وحسن الخلق، وطلاقة الوجه، والخشوع التّام.


[١] ترجمته في «العقد الثمين» (٦/ ١٣٨) ، و «إنباء الغمر» (٧/ ٤٣٦) .
[٢] ترجمته في «إنباء الغمر» (٧/ ٤٧٦) ، و «الضوء اللامع» (٥/ ٢٨٣) .
[٣] ترجمته في «المقصد الأرشد» (٢/ ٦٧) و «إنباء الغمر» (٧/ ٤٨٠) و «الضوء اللامع» (٧/ ١٠٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>