للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وشارك في عدة فنون، وتصدّر للإفتاء والتدريس والإشغال عدة سنين، وتفقه به جماعة من أعيان الناس وانتفعوا به في المعقول والمنقول.

وكان إماما، ديّنا، وافر الحرمة، مهابا، وقورا، معظّما في الدول، محببا للملوك، كثير الخير، حادّ الذّهب، جيد التّصور، مليح الشّكل، فصيح العبارة، بحّاثا، مناظرا، مقداما، شهما، قويا في ذات الله، كثير العبادة. توفي بالقاهرة في الطّاعون في جمادى الآخرة.

وفيها يعقوب بن إدريس بن عبد الله، الشهير بقرا يعقوب الرّومي [١] الحنفي النّكدي، نسبة إلى نكدة من بلاد ابن قرمان.

ولد سنة تسع وثمانين وسبعمائة، واشتغل في بلاده، ومهر في الأصول، والعربية، والمعاني، والبيان، وكتب على «المصابيح» شرحا، وعلى «الهداية» حواشي، ودخل البلاد الشامية، وحجّ سنة تسع عشرة، ثم رجع، وأقام بلا رندة، يدرّس ويفتي، ثم قدم القاهرة، فاجتمع بمدبّر المملكة ططر فأكرمه إكراما زائدا، ووصله بمال جزيل، فاقتنى كتبا كثيرة، ورجع إلى بلاده فأقام بلا رندة إلى أن مات في شهر ربيع الأول بها.


[١] ترجمته في «إنباء الغمر» (٨/ ٢٢٥) و «الضوء اللامع» (١٠/ ٢٨٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>