للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن شعره الدال على علو همّته، وسمو رتبته، «التائية» التي ذيّل بها على أبيات الشافعي رضي الله تعالى عنه، التي أولها:

لمّا عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت نفسي من حمل المشقّات

وقد تلقاها الناس بالقبول وأداروا أبياتها فيما [١] بينهم إدارة الشمول وخدمت بالشروح، وهي جديرة بذلك. وقد اتفق لناظمها أنه رأى روحانية النبيّ صلّى الله عليه وسلم وهو يقظان، وعرضها عليه، وأصلح له بعض أبيات، وكان إذا ذكر فيها وصفا حسنا قال له: بلّغك الله ذلك يا عبد القادر، وإذا نفر من وصف قبيح قال له: أعاذك الله من ذلك يا عبد القادر.

ومن شعره أيضا:

أنا الضّيغم الضّرغام صمصام عزمها ... على كلّ صعب في الغرام مصمم

وما سدت حتّى ذقت ما الموت دونه ... كذا حسن عشقي في الأنام يترجم

وتوفي بصفد يوم الأحد عاشر جمادى الأولى.

وفيها- تقريبا- زين الدّين عبد القادر المنهاجي [٢] الإمام العلّامة المقرئ الشافعي المعروف بالمنهاجي نزيل مكة المشرفة.

قرأ على البرهان العمادي أحاديث من الكتب الستة، وأجازه برباط العبّاس.

وفيها عبد الودود الصواف [٣] الشيخ الصّالح العابد الزّاهد المقيم بنواحي قلعة الجبل بالقاهرة، وكان ينسج الصّوف ويتقوت [٤] منه، وكانت عمامته قطعة من الصّوف الأحمر. وكان سيدي محمد بن عنان يقصده بالزيارة، وكانت له مكاشفات وعلي أنس عظيم.

وفيها علاء الدّين علي بن ناصر المكّي الإمام العلّامة الشافعي [٥] .


[١] ليست اللفظة في «آ» .
[٢] ترجمته في «الكواكب» (١/ ٢٥٤) .
[٣] ترجمته في «الكواكب السائرة» (١/ ٢٥٧) .
[٤] في «ط» : «يتقوت» بدون الواو.
[٥] ترجمته في «الكواكب السائرة» (١/ ٢٧٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>