(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: زويت) - بالبناء للمفعول - من زوى؛ من باب رمى؛ أي: جمعت (لي الأرض) وضم بعضها إلى بعض وطويت؛ والمراد من الأرض: ما سيبلغها ملك أمته لا كلها، يدل عليه ما بعده.
ويحتمل أن يكون المراد: زيها حقيقةً، ويحتمل أن المراد به: إدراكها، فيكون مجازًا؛ فإنه لما أدرك جميعها .. صار كأنها جمعت له حتى رآها.
(حتى رأيت مشارقها ومغاربها) أي: البلاد المشرقة والبلاد المغربة منها؛ أي: طويت لي الأرض كلها؛ مشارقها ومغاربها حتى كان أبعدها أقرب إلي من أقربها، قال التوربشتي: يقال: زويت الشيء: جمعته وقبضته؛ يريد: تقريب البعيد منها إليه حتى اطلع عليه اطلاعه على القريب منها؛ كهيئة مرآة في كف ناظرها، فلذا قال: فرأيت مشارقها ومغاربها؛ أي: جميعها. انتهى من "المرقاة" (١١/ ٥٠). انتهى من "الكوكب".
قال النووي: فيه إشارة إلى أن ملك هذه الأمة يكون معظم امتدادها في جهتي المشرق والمغرب، وهكذا وقع، وأما في جهتي الجنوب والشمال .. فقليل بالنسبة إلى المشرق والمغرب. انتهى.
أي: زوى الله لي الأرض مشارقها ومغاربها.
(وأعطيت) أي: بالبناء للمفعول؛ أي: وأعطاني الله عز وجل (الكنزين) اللذين أعطيتهما الأمم من قبلي (الأصفر) بالنصب بدل من الكنزين، بدل تفصيل من مجمل.
(أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم أو الراوي: (الأحمر) بدل (الأصفر)