للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ .. قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ إِنْسَانٌ أَرْبَعِينَ آيَةً.

===

(عن أبي بكر بن محمد) بن عمرو بن حزم الأنصاري الخزرجي النجاري المدني القاضي، اسمه وكنيته واحد، وقيل: اسمه أبو بكر، وكنيته أبو محمد، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (١٢٠ هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).

(عن) خالته (عمرة) بنت عبد الرَّحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع). (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(قالت) عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم) في آخر حياته (يقرأ) في صلاة الليل أغلب قراءته (وهو) أي: والحال أنه (قاعد) أي: جالس (فإذا أراد أن يركع) نهض من الجلوس و (قام) أي: استمر في القيام (قدر ما) أي: قدر زمن (يقرأ) فيه (إنسان) معتدل القراءة (أربعين آية) معتدلة.

قال النووي: والحديث دليل على استحباب تطويل القيام، وأنه أفضل من إكثار عدد الركعات في ذلك الزمان، وفيه جواز تقسيم الركعة الواحدة بعضها من قيام وبعضها من قعود، وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وعامة العلماء، وسواء قام ثم قعد، أو قعد ثم قام، ومنعه بعض السلف وهو غلط، وفي قولها: حتى (إذا أراد أن يركع قام) إشارة إلى أن الذي كان يقرأه قبل أن يقوم أكثر، وفيه أيضًا أنه لا يُشترط لمن افتتح النافلة قاعدًا أن يركع قاعدًا أو افتتحها قائمًا أن يركع قائمًا. انتهى من "العون".

<<  <  ج: ص:  >  >>