للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ؛ خَالَفْتَ السُّنَّةَ، أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ عِيدٍ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ بِهِ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا .. فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ،

===

يستحق السب، والإفراط في مدح بعض الناس، فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه.

(فقام رجل) من الحاضرين إلى مروان ليزجره عن الخطبة قبل الصلاة، وفي "المبهمات" أن ذلك الرجل عمارة بن رويبة، وقال في "الفتح": يحتمل أن يكون هو أبا مسعود، كما في رواية عبد الرزاق، وفي "البخاري" و"مسلم" أن أبا مسعود أنكر على مروان أيضًا، فيمكن أن يكون الإنكار من أبي سعيد وقع في أول الأمر، ثم تعقبه الإنكار من الرجل المذكور، ويؤيد ذلك ما عند البخاري ومسلم في حديث أبي سعيد بلفظ: (فإذا مروان يريد أن يرتقيه؛ يعني: المنبر قبل أن يصلي، فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب، فقلت له: غيرتم، فقال: يا أبا سعيد؛ قد ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم)، وفي "مسلم": فإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبر، وأنا أجره نحو الصلاة، فلما رأيت منه .. قلت: أين الابتداء بالصلاة؟ فقال: لا نَبْدَأُ بالصلاة، يا أبا سعيد؛ قد تُرِك ما تعلم، فقلت: كلا، والذي نفسي بيده؛ لا تأتون بخير مما أعلم ثلاث مرات، ثم انصرف.

(فقال) الرجل لمروان: (يا مروان؛ خالفت السنة) الشرعية حين (أخرجت المنبر يوم عيد) إلى المصلى، (ولم يكن) المنبر (يُخْرَجُ به) يوم العيد إلى المصلى، (و) حين (بدأت بالخطبة قبل الصلاة، ولم يكن) الشأن (يبدأ بها) أي: بالخطبة قبل الصلاة، (فقال أبو سعيد) لمن عنده: (أما هذا) الرجل المنْكِرُ على مروان ما فعله .. (فقد قضى) أي: أدى وفعل (ما) يجب (عليه)

<<  <  ج: ص:  >  >>