للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلب السادس الترجيح بين الأقوال في المذهب الواحد من جهة قوة القول للفتيا أَوْ الحكم به

إنَّ العمل فتيًا أَمْ حكمًا بأحد الأقوال أَوْ الوجوه في المذهب من غير نظر ولا ترجيح محرم لا يَصِحُّ (١)؛ قال ابن الصلاح (ت: ٦٤٣ هـ): "واعلم أَنَّ من يكتفي بأَنْ يكون في فتياه أَوْ عمله موافقًا لقول أَوْ وجه في المسألة ويعمل بما يشاء من الأقوال أَوْ الوجوه من غير نظر في الترجيح ولا تقيد به فقد جهل وخرق الإِجماع" (٢).


(١) أدب المفتي لابن الصلاح ١٢٥، الكشاف ٦/ ٦٩٦، ٣٠٠.
(٢) أدب المفتي ١٢٥، ومثله في المعنى صفة الفتوى ٤٠ - ٤١، وفي الكشاف ٦/ ٢٩٦ عن ابن تَيْمِيةَ: "ويحرم الحكم والفتيا بقول أو وجه من غير نظر في الترجيح إجماعًا ... قاله ابن تَيْمِيَّةَ"، وقال القاضي: "إذا اعتدل عنده قولان من غير ترجيح، وكان من أهل الاجتهاد فيفتي بأيهما شاء" [الكشاف ٦/ ٣٠٤، صفة الفتوى ٤١].

<<  <  ج: ص:  >  >>