للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطرفين، وتمييزُ ما اتفقا عليه وما اختلفا فيه، تهيئةً للواقعة المؤثرة المختلف فيها للإثبات (١).

يقول علي حيدر (كان حيًّا عام ١٣٢٧ هـ): "والقاضي يستمع أولًا دعوى المدعي ... ويوفق هذه الدعوى على إحدى المسائل الشرعية، فيستوضح القيود والشروط اللازمة المقتضية" (٢).

وفي التنقيح الابتدائي ربما كان للدعوى تَوْصِيف، وللإجابة تَوْصِيف مضادّ.

ومما تجدر الإِشارة إليه أَنَّ التنقيح الابتدائي، قد يتغير عند التنقيح النهائي، فتضاف أوصاف مؤثرة، وتلغى أوصاف أخرى ظهرت طرديتها عند تنقيح الوقائع وتهيئتها للتَوْصِيف والحكم.

فالتَّوْصِيف الابتدائي أشبه بفتوى تصدر من القاضي في هذا المحل؛ تهيِّء الواقعة للإثبات، وللقاضي العدول عنها أَوْ تعديلها عند التَّوْصِيف النهائي.

ثانيًا: التنقيح النهائي:

المراد به: تخليص الوقائع والبينات القضائية بإبقاء مؤثرها وإلغاء طرديها بعد ختام المرافعة.


(١) مزيل الملام ١١٣، درر الحكام لحيدر ٤/ ٥٧٠، ٦٠٢.
(٢) درر الحكام ٤/ ٦٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>