للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالشبهة المؤثرة: هي التي تشبه الثابت وليس بثابت (١)، أي: تشبه الحقيقة الثابتة بأَنْ تكون قوية.

أَوْ: هي وجود المبيح صورة مع انعدام حكمه أَوْ حقيقته (٢)، وذلك كمن وطئ امرأة أجنبية يظنها زوجته.

فقد وجد المبيح صورة في ظن الواطئ، وهو عقد الزوجية الذي هو سبب النكاح، فإذا لم يثبت حكمه وهو الإباحة بقيت صورته شبهة دارئة للحد.

ودرء الحدود بالشبهات مجمع عليه بين الفقهاء (٣).

[أقسام الشبهة الدارئة للحد]

بيَّن المالكية والشافعية والحنفية أقسام الشبهة الدارئة للحد، وأشار إليها الحنابلة في صور الشبهة التي يوردونها.

وقد قسم المالكية والشافعية الشبهة إلى ثلاثة أقسام، هي (٤):


(١) فتح القدير ٤/ ١٤٠، الأشباه والنظائر لابن نجيم ١٢٧، المنثور ٢/ ٢٢٥، نيل الأوطار ٧/ ١١٨.
(٢) المغني ١٠/ ١٥٢، التشريع الجنائي ١/ ٢٠٩.
(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ١٢٧، التشريع الجنائي ١/ ٢٠٩.
(٤) الفروق ٤/ ١٧٢، تهذيب الفروق ٤/ ٢٠٢، قواعد الأحكام ٢/ ١٦٠، القواعد للحصني ٤/ ٧٥، الأشباه والنظائر للسيوطي ١٢٣، المنثور ٢/ ٢٢٥، الفوائد الجنية ٢/ ١٣٥، القواعد الصغرى ١٠٠، التشريع الجنائي ١/ ٢١٤.
تنبيه: فروع الحنابلة تَدُلُّ على موافقتهم لهذا التقسيم، وسوف أشير إليها في=

<<  <  ج: ص:  >  >>