للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لذلك فقد أفهمت طرفي النِّزاع بأَنَّ اتفاقهما علي بناء الدار موضع النزاع باطل غير منعقد، ولا تترتب عليه آثاره من المطالبة بإكمال العمل، وبذلك قضيتُ، وإذا كان لأحدهما على الآخر دعوى محاسبة للمنفذ فهو عليها، وبإعلان الحكم على الطرفين قرر المدعى عليه الاقتناع به، أَمَّا المدعي فقد قرر عدم الاقتناع به وطالب بتمييزه.

[تدقيق الحكم بتمييزه]

بدراسة الحكم واللائحة الاعتراضية من قِبَل محكمة التمييز جرت الموافقة عليه.

[الأحكام والضوابط المقررة في هذه القضية]

مما تقرر في هذه الواقعة من ذلك ما يلي:

١ - هذه الواقعة مثال للمجمل بالقوة من الوقائع، وهو أَنَّه قد تكون الدلالة ظاهرة في شيء ولكن عارضها دلالة أخرى جعلتها مجملة لتساوي الدلالتين من غير مرجح، فإنَّ اختلاف الخصمين فيما يحتسب من الأمتار أهو المسطحات حسب العرف- وهذا هو الظاهر عند الإطلاق- أَمْ هو المباني المغلقة حسب دفع المدعى عليه؟ والذي قَوَّاه الفارق الكبير في السعر، فعارض دلالة العرف، ولم يوجد ما يرجح أحدهما، ونَصُّ العقد يحتملهما، فكان مجملًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>