للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يستقل بها، دون ما لا يستقل بها كالبيع ونحوه" (١).

والاحتمال المرجوح لا يَصْرِف ولا يُسْقِط دلالة اللفظ الظاهر إلَّا عن دليل، ولذلك جاءت القاعدة الفقهية مقررة بأنَّه: لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن الدليل.

أَمَّا مجرد الاحتمال من دون دليل فلا يسقط به الاستدلال، ولا يصرف الدليل عن ظاهره (٢).

ثانيًا: المجمل في لفظ المكلف:

[المراد بالمجمل]

هو ما احتمل معنيين فأكثر على السواء.

وفي قول: ما لا يفهم معناه عند الإطلاق (٣).

وذلك مثل: لفظ الفجر، فإنَّه يطلق على الفجر الأول، كما يطلق على الفجر الثاني، ومثل لفظ العيد فإنَّه يطلق على عيد الفطر، كما يطلق على عيد الأضحى، ومثل شهر ربيع، فإنَّه يطلق على الأول، كما يطلق على الثاني.

ومثل الكنايات في النكاح والقذف ونحوها، والإقرار بمجهول.


(١) الاختيارات ١٩١.
(٢) الفروق ٢/ ٨٧، مجموع الفتاوى ٢١/ ٥٦، الوجيز للبورنو ١٢٧.
(٣) شرح المنتهى ٣/ ٥٨٨، الكشاف ٥/ ٢٤٦، ٦/ ٤٨٠، المنثور ٣/ ١١٨ تحرير ألفاظ التنبيه ٢٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>