للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ج) أَنَّ الحكم يقع باليمين فقط، ولا يُعْتَدّ بالشاهد، وإنَّما هو لترجيح جانب المدعي.

وهذا أحد الأقوال للمالكية اختاره أهل خراسان منهم (١)، وهو قول للشافعية (٢).

ولم أقف على ما عللوا به.

والراجح القول الأول، وهو أَنَّ القضاء يقع بالشاهد واليمين معًا؛ لما استدل به قائلوه، ولأَنَّ الخصم لو نكل عن أداء اليمين لم يُقْضَ له، واليمين إنَّما هي قول الخصم مؤكد، كما أَنَّه إذا لم يكن شاهد فلا يحكم له، ولا يعارض هذا أَنَّ الضمان يقع على الشاهد عند بعضهم لو رجع عن شهادته؛ لأَنَّ الأحكام تتجزَّأ.

ومما تجدر الإِشارة إليه أَنَّ الواقعة توصف بشهادة الشاهد؛ لأَنَّه هو الأصل في البينة هنا.

رابعًا: اليمين:

يمين المدعى عليه عند عدم البينة رافعة للدعوى، لا مثبتة للحق أَوْ الملك، فمن ادُّعِيَ عليه بعين تحت يده كسيارة، ولم يثبت المدعي دعواه فيُحْكَم ببراءة المدعى عليه من الدعوى، ولا يقضى له


(١) إحكام القرآن لابن العربي ١/ ٣٣٤.
(٢) أدب القضاء ١٦٣، مغني المحتاج ٤/ ٤٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>