للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قول ابن القاسم (ت: ١٩١ هـ) مقدم على غيره، سواء كان في المدونة أَوْ غيرها، لكن قوله في المدونة مقدم على قوله في غيرها، ثم قول غيره في المدونة أَوْ غيرها.

وقال بعضهم: بل يقدم قول غير ابن القاسم في المدونة على قول ابن القاسم في غيرها، وذلك لصحتها.

٣ - ثم الترجيح بعد ذلك بصفات أهل الأقوال، فيقدم قول الأكثر، والأورع، والأعلم، فإذا اختص واحد منهم بصفة أخرى قُدِّم الذي هو أحرى منهما بالإِصابة، فالأعلم الورع مقدم على الأورع العالم.

ولذلك قال المشذالي (ت: ٨٦٦ هـ): يقدم قول ابن رشد (ت: ٥٢٠ هـ) على قول ابن يونس (ت: ٤٥١ هـ)، وقول ابن يونس على قول اللخمي (ت: ٤٧٨ هـ).

قال التسولي (ت: ١٢٥٨ هـ): "وهذا فيما عدا ما نبَّه الشيوخ على ضعف كلام ابن رشد فيه" (١)، فما بَيَّن الشيوخ فيه ضعف كلام ابن رشد فلا يقدم هذا الضعيف من كلامه.

٤ - يقدم المشهور على الشاذ.

واختلف في المراد بالمشهور على قولين؛ أحدهما: أَنّه ما قوي دليله، والآخر: أنَّه ما كثر قائلوه، وهو أظهر؛ حتى لا يكون


(١) البهجة ١/ ٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>